رجل يتفقد منزله المدمر بسبب الحرب في اليمن، إلى الشرق من مدينة تعز. 2018/11/25 shutterstock
article comment count is: 1

من قصص النزوح 2-3

أدت الحروب المتتالية في اليمن، شمالاً وجنوباً، إلى ازدياد موجات النزوح من مناطق الصراع إلى مناطق أخرى، بحثاً عن الأمن وسبل العيش.

فيما يلي مختارات أولى من قصص النزوح التي بعثها لنا بعض المشاركين في استبيان عن النزوح

  • أعرف نازحين جاؤوا من عدن  إلى حضرموت، وتم استقبالهم وفتح منازل لهم في حضرموت، ولكن الشيء الجميل في قصتي أن هناك شخص لديه مهنة صيانة السيارات الثقيلة والكبيرة، وكان هذا الشخص ذكي وشاطر في عمله لدرجة أنه أصبح شخصية معروفة في حضرموت والناس تحبه لطيبة أخلاقه وتعامله الراقي مع الزبائن، مما جعل الناس في حضرموت تساعده على فتح بيت له في المكلا والعيش هنا في حضرموت. وفعلاً فتح بيت له في حضرموت، ولكن المحزن عندما تم تحرير عدن من الحوثيين. قرر المغادرة والذهاب إلى مسقط رأسه عدن، فافتقده سكان حضرموت وحزنوا حزناً شديداً وكان يوم الوداع مؤثراً والمنطقة والزبائن حزينين جداً، ذهب إلى عدن ولكن ترك بصمة وأثر جداً رائع له في حضرموت، وأذكر أنه بعض الجيران قبل أن يذهب عملوا له سمر وأقاموا له حفلة صغيرة وقدموا له الهداية التذكارية عرفاناً وتقديراً لشخصه الكريم.
  • حنان (قصة معاناة وألم جسد ظلم الحال): بنت الحديدة الفتاة الشابة ذات السبعة عشر عاماً، تمتلك حنان خمس شقيقات؛ واحدة أكبر منها، وأربع صغيرات، ولديها ابن؛ أمها توفيت، ووالدها مصاب بالعمى، بدأت المعاناة إبان انطلاق معركة تحرير الحديدة، جاء الإنذار من الحوثيين لأسرتها بإخلاء المنزل خصوصاً أن منزلهم كان قريباً من مطار الحديدة واشتباكات عنيفة دارت فيه أتاهم الإنذار من الحوثيين بضرورة إخلاء المنزل مالم فسيتم تدميره على رؤوسهم، استطاعت الأسرة توفير مبلغ يكفي للمواصلات وانطلقت مسافرة لا تملك بين يديها شيء غير أيد خالية الوفاض رفعت نحو رب السماء قائلة: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وتوجهت الأسرة نحو أبين، ووصلت هناك إلى عند أخيها الذي يملك منزلاٍ متواضعاً فيه من أهل زوجته نازحين أيضاً.. ما عاد يتسع حتى لطفل صغير.. وفي الوقت نفسه جاء صاحب المنزل وقام بطرد أخو حنان من منزله مع من كان فيه، نظراً لعدم مقدرته على دفع الإيجار بسبب ازدياد مصاريفه المعيشية عليه. مكثت حنان مع أسرتها عند أخيها يوم واحد وأثناء حلول الليل بعد طرد صاحب المنزل لمن كان في منزله بقيت حنان مع أسرتها في الشارع ليلاً ما لهم مكان يأويهم هناك في خط أبين، جلست الأسرة تبكي حالها في منتصف الشارع فلم يأبه بهم أحد ولم يكترث لهم ساع أو مار. الأسرة فقدت الأمل بأبين والآن تريد التوجه لعدن، وحنان لا تملك بين يديها غير 3 آلاف ريال تريد أن تأوي بها أسرتها ومن جانب تريد الوصول لعدن علها تجد هناك من يشفق عليهم، وبينما الأسرة تعشش فوق رأسها الهموم تدعو الحي القيوم .. يقترب منهم باص ويتوقف بجانبهم قائلاً لهم (مشوار)، فتجيب حنان إجابة الفرحان الذي وجد الأمان بعد أن ظن لا ملجأ: إيه يا أخي نريد عدن وحكت له القصة والحال، أشفق صاحب الباص عليهم وأوصلهم إلى عدن وبالتحديد إلى مخيم النازحين هناك ولم يطلب منهم الأجرة وإنما قال هو فعل خير جزاه الله خير الجزاء.. حنان مع أسرتها هناك في حوش النازحين منذ ما يقارب الأربعة أشهر الحوش الذي يمتلئ بالمياه الراكده المتسربة من أنابيب وحنفيات الجيران والمحملة بالأوبئة والأمراض القاتلة ناهيك عن جلبها للحشرات والبعوض والذباب بمختلف أنواعها، حوش نازحين الحديدة في مديرية خور مكسر مكان لا يصلح لعيش الحيوانات كيف ببشر، لا تتوفر فيه أبسط مقومات الحياة لا حمام ولا أماكن صالحة للعيش، لم تلتفت لهم الحكومة ولا أي جهات أو منظمات دولية لرفع البلاء عنهم.. حنا هنا تناشد الله ثم تناشد أهالي القلوب الرحيمة، وكل من يستطيع مساعدتهم والتخفيف من معاناتهم، فإليكم يممنا الشطر سواعد الخير ورجالاته، كتب الله أجر الجميع وجزى المحسنين خير الجزاء، هذا رابط الفيديو للمكان الذين يعيشووون منظر يدمي له القلب.
  • امرأة من تعز تملك ٣ بنات وحامل بالشهر الثالث، دخل عليها مسلحون قاموا بتهديدها إن لم تصنع لهم خبزاً، وعندما رفضت ضربوا ابنتها الكبيرة رصاصة في الصدر وبسبب ردة فعل الأم صوبت برصاصة بصدرها بجنبها الأيمن، وعندما تدخل الأب تم ذبحه أمام الأطفال، ولم يعو إلا وهم في المشفى، الآن هم نازحين في محافظة لحج وخايفين من انتقام الملثمين لأنهم يعرفون بناتها وأسمائهن.
  • أنا أحد النازحين من تعز إلى صنعاء منذو بداية الحرب والحمد لله أموري سابرة، لكن في الفترة الأخيرة حصل أن أتى جيران نازحين من الحديدة، وكانت توجد شقة في العمارة اللي إحنا مستأجرين فيها، دور أرضي غرفتين وحمام ومطبخ مؤجرة بـ 20 ألف، وبعد مافضيت وجاء المستأجر الجديد والذي هو نازح من الحديدة ومع وصوله مع أبنائه وكافة أفراد أسرته قام صاحب العمارة بتأجيره الشقة بـ 35 ألف، و12 ألف شهرياً حق الماء، استغلالاً لظروفهم وحاجتهم إلى المأوى.
  • أنا أعمل ضمن فريق استقبال النازحين وجمع بيانتهم وصرف المساعدات الإغاثية والإنسانية كل يوم نجد قصة مؤلمة، في أحد الأيام ذهبنا لكي نطلع على ظروف إحدى الأسر الجديدة النازحة من الحديدة، كان رب الأسرة طبيب ذهبنا للمنزل الذي أدخلهم فيه أحد أبناء المدينة ليسكنوا مجاناً، عندما فتح الباب أخبرناه من نكون، فطلبنا منه أن يحضر لنا بيانتهم، الطبيب كان في وجهه علامات الخجل وعندما أحضر لنا البيانات المطلوبة طلبت منه أن ندخل منزله، تعمدت أنا ذلك الأمر، وتفاجأنا أنا وزميلي بحالتهم، كانوا ينامون على كراتين يفترشون بها المنزل، في وقتها قال والدموع تذرف من عينيه “لم أتخيل نفسي أن أكون في هذا الموقف فأنا طبيب وهربت أنا وأسرتي ولم نأخذ حتى فراش ولا نملك حتى المال بعد نزوحنا ليتني مت قبل أن أعيش هذا الموقف، عندها كان موقفاً مؤلماً بالنسبة لنا، كنا نعاني من عدم تجاوب المنظمات لاحتياجات النازحين، ذهبنا لفاعلي الخير ولم يقصروا وكانوا يساعدون النازحين بما يجودوا، ولازلنا نعاني من صعوبات في الحصول على مساعدات. الطبيب وأمثاله كثر والقصص لاتنتهي فنحن نعمل عملاً تطوعياً لكى نحسسهم بالطمأنينة ونشاركهم آلامهم التي لاتنتهي.
  • أنا نازح من إحدى مديريات اليمن، نزحت في بداية الحرب على اليمن، كان النزوح مؤلماً جداً، واجهنا صعوبات كثيرة من حيث السكن والأكل والعمل والدراسة، كانوا في المدرسة الحكومية التي في المنطقة التي نزحنا فيها لم يوافقوا على استئناف دراستنا، وبعد مرور سنة وافقوا على دخولنا المدرسة، ولكن جمعوا النازحين في فصل وحدهم وكأنهم فئة منبوذة، وكانوا يعاملوننا أسوأ معاملة، سمعنا عن وجود مساعدات لنازحين في إحدى المدارس، ذهبنا لتسجيل هناك كان المسؤولون عن التسجيل يهينون النازحين كل الإهانات وأغلب من يتم تسجيلهم هم أهل المنطقة نفسها، عندما تنزل لجان للبيوت لتسجل النازحين كانوا يدخلون بيوت أهل المنطقة ويتركون بيوت النازحين، طبعاً بناءً على كشف أسماء وصلهم من عاقل الحارة، ويتم تسجيل أهل المنطقه والقليل من النازحين، ويتم تسليم المساعدات إلى أهالي المنطقة كما سبق وذكرت بناء على الكشف المرسل لهم، ولو علاقتك بعاقل الحارة كويسة وجبت له 5000 ألف ريال يضيف اسمك في الكشف وتستلم، وهو طبعاً من حقك، ويفترض بدون أي وساطة أو ذل أو إهانة.
  • أنا نازحة من ثلاث سنوات، ولم أستطع العودة لبيتي في تعز، كانت الصواريخ تصلنا من قبل الحوثيين، نزحنا إلى الراهدة، الطيران السعودي تتوالى ضرباته الخاطئة علينا فقصفت بيت عمي بالكامل ومن دون سبب، وفي المنطقة التي نزحنا فيها لم نحصل على أي تعويض أو دعم، أصبحنا محاصرين ومضروبين من الكل، نازحين ولسنا بنازحين، حرمنا شغلنا وتعليمنا.
  • أنا نزحت في سنة 2015 من منطقة كريتر إلى منطقة الشيخ عثمان في إطار محافظة عدن، وكان سبب نزوحنا أننا لم نجد أبسط مقومات الحياة مثل المأكل والمشرب، خاصة عندما فرضت المليشيا الحوثية حصاراً على منطقة كريتر غير أننا بقينا في المنزل 10 أيام بدون كهرباء، كنا نأمل كل يوم بأن الكهرباء سوف يتم إصلاحها، وبعد انقطاع الإنترنت والاتصالات فقدنا وسيلة التواصل مع الأهل والأقارب. الماء كنا نأتي به من مسافات بعيدة مشياً على الأقدام، لعدم توفر المشتقات النفطية، وعندما علمنا باكتساح الأمراض لمنقطه كريتر اضطررنا للخروج من هذه المدينة، صادفنا المليشيا في الطرقات وعندما كنا قريبين من منطقة الممدارة واجهتنا الميليشا بالرصاص وقذائف الهاون ولم يتم السماح لنا بالمرور وتم إرجاعنا إلى منطقة كريتر، وتم التعامل معنا بقسوة مقابل الدخول مرة أخرى لمنقطة كريتر، وفي ثاني يوم قمنا صباحاً في محاولة للخروج من كريتر أيضاً لم يسمحوا لنا، وعدنا إلى المنزل مجدداً، وعندما علمنا بالسماح للأسر بالخروج سارعنا وانتظرنا في خط الجسر البحري إلى أن تم السماح لنا بالخروج نحن وما يقارب 30 أسرة عبر طريق العريش، إلى أن وصلنا إلى جولة الرحاب عند سور المطار وتم السماح لنا بدخول منطقة الشيخ عثمان، وما بقي لا يمكن نسيانه، لأنها كانت فترة اختبار للأحبة والأهل في كيفية التعامل مع النازحين، نرجو أن يتم وقف الحرب وعودة الأمان لبلادنا.
  • أنا نزحت من الحديدة قبل شهرين بسبب الحرب والطيران، ومعي عقد إيجار البيت الذي كنت أسكن فيه بالحديدة ولدي ورقة من عاقل الحارة أني نازح من الحديدة بسبب الحرب والتصعيد على الحديدة، ونزحت إلى محافظة حجة، وطلبت الهيئة الوطنية من مندوبها في المديرية رفع كشوفات بأسماء النازحين من الحديدة عشان مساعدتهم واستهدافهم من المنظمات، واستجاب المندوب ورفع بأسماء وهمية من العزلة والقرية التي هو ساكن فيها فقط، وكنا نعاني من الظروف والأمراض والجوع والعطش الذي يمر علينا وعلى الأسرة، لم يعلم بحالنا أحد أو يبحث عن النازحين، وإنما بعد أن نزلت سلات غدائية لنازحي الحديدة أخبروني أنه قدتم رفع الأسماء من قبل المندوب والتي رفع بها أغلبها وهمية، وأنا قمت بتصوير عقد إيجار البيت الذي في الحديده ومختوم من عاقل الحارة والورقة التي من عاقل الحارة، وصورت البطاقة الشخصية وقدمتهن إلى مندوب الهيئة الوطنية بالمديرية، وقام بتصويرهن بهاتفه الجوال، ومن ثم كلمته أكثر من ثلاثين مرة وهو يقول لي إنه سوف يرفع بهن والباقي على الله، وإذا فيه أي شخص يعطيه مبالغ مالية يقوم بتسجيله والصرف له مباشرة يا إخواني، ونحن متضررين من الحرب، وفي بلاد غير بلادنا.
  • أم مع طفليها نزحوا من إحدى مناطق الاشتباكات إلى منطقة أخرى و لم يجدوا مكاناً يسكنون فيه سوى غرفه صغيرة و بعد نزوحهم لم يجدوا ما يأكلوا، حيث كان الأطفال يذهبون للبحث عن الطعام و لا يجدوا شيء، و استمر بهم الحال فترة قصيرة إلى أن ماتوا من الجوع داخل  تلك الغرفة، ولم يعلم أحد بحالهم إلى أن افتقد الصبيان الطفل الصغير الذي انتقل إلى الحي مؤخراً فبحثوا عنهم و وجدوهم ميتين داخل تلك الغرفة الأم و أطفالها الاثنان.

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (1)

  1. السلام عليكم
    أما انا فأعرف بعض الأسر التي نزحت من الحديدة جرى الحرب الوقع بهم من الأطراف التنازعه هناك ، وقد كانت حالتهم المعيشية جيدة بعض المزارع التي يزرع بها المانجو
    ولكن الحرب لعب لعبتة بتخريب وتدمير المزارع التي كانو يعملو بها ، ولقد تلقنا في الفترة الأخيرة في مدينة يريم الكثير من النازحين في الفترة الأخيرة، ولكن بالطبع أهل المدينة متعاونون معهم بشكل يلفت الإنتباه، وفي الواقع هذا هو الواجب الديني والوطني لدى اهل هذه المدينه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك.‬

للموافقة على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط يرجى الضغط على زر “أنا أوافق”، كما يمكنك قراءة سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا.