الفيلم اليمني القصير عبر الأزقة مساحة عدن الثقافية
article comment count is: 0

عرض خاص للفيلم اليمني القصير “عبر الأزقة” في «مساحة عدن الثقافية»

أعلنت “منصتي 30”، عن تنظيم فعالية خاصة لعرض الفيلم اليمني القصير “عبر الأزقة” للمخرج الشاب يوسف الصباحي في مساحة عدن الثقافية. وشهدت الفعالية برنامجاً متكاملاً، شمل جلسات نقاشية تفاعلية ومطولة مع الجمهور والمخرج تناولت واقع السينما وصناعة الأفلام المستقلة في اليمن.

رحلة طفل تلخص تفاصيل الوجدان اليمني

تدور أحداث فيلم “عبر الأزقة” في قلب مدينة إب القديمة، ومُدتُه 21 دقيقة. وينطلق الفيلم من قصة عفوية وبسيطة لطفل في السابعة من عمره يُدعى “أحمد”، تُرسله والدته في مهمة عاجلة لشراء الخبز قبل وصول الضيوف وموعد الغداء.

وتتحول هذه المهمة اليومية العادية إلى رحلة استكشافية ساحرة تجوب الأزقة التاريخية للمدينة، حيث يتشتت انتباه الطفل بأحداث وتفاصيل مجتمعه المتآلف؛ فيلعب “الزراقيف” (الخرز) مع أصدقائه، ويمشي في جنازة، ويستمع لحكايات شيخ مسن. والفيلم الذي جسّد أدوارَه أبناءُ مدينة إب القديمة أنفسهم، يطرح من خلال عيون هذا الطفل حوارات عميقة تلامس “الخوف، والقدر، والإيمان”، ويمزجها ببراءة الطفولة وفضولها الساحر.

نقاشات تفاعلية معمّقة

أقيمت الفعالية وفق أجندة زمنية بدأت بكلمة ترحيبية وتعريفية بسياق الفعالية وبمساحة عدن الثقافية، تلتها جلسة نقاشية تمهيدية لتهيئة الحاضرين واستثارة ذكرياتهم حول حاراتهم وأزقتهم القديمة. وبعد مشاهدة الفيلم، فُتح الباب لجلسة نقاشية موسعة استمرت لـ 45 دقيقة قُسمت إلى ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأول (مرآة للواقع اليمني): ناقش فيه الحاضرون مدى مطابقة رحلة الطفل وشخصيات الحارة للواقع المعيش، وكيف استطاع السيناريو العفوي توظيف الفن لعكس التناقض النفسي اليومي للمواطن اليمني بين ثنائية الخوف والطمأنينة.

المحور الثاني (الهوية الثقافية والبصرية): ركّز على البيئة الصوتية والبصرية الدافئة للفيلم، ومدى نجاح الدراما التلفزيونية مقارنة بالسينما في استغلال الموروث الشعبي والحكايات الشفهية، كما تم استعراض التحديات اللوجستية التي واجهت المخرج أثناء التصوير في الأماكن الضيقة والمزدحمة.

المحور الثالث (واقع صناعة السينما المستقلة): تمحور حول قدرة الأفلام القصيرة على إيصال رسائل مجتمعية أعمق من المسلسلات الطويلة، وأبرز العقبات التي تواجه صناع الأفلام الشباب في اليمن كغياب دور العرض، مشكلات التمويل، والنصوص، بالإضافة إلى بحث سبل تطوير ورش إعداد الممثلين لرفد الساحة بمواهب حقيقية.

واُختتمت الفعالية بكلمات ختامية من ميسر الجلسة والمخرج يوسف الصباحي، وجه فيها نصيحة ذهبية ملهمة للشباب الحاضرين والمهتمين بشغف صناعة الأفلام في اليمن بناءً على تجربته في هذا العمل المتميز.

وكان الفيلم قد حصل على جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان هوليوود للفيلم العربي، وجائزة أفضل مخرج من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، وللفيلم مشاركات في مهرجان عمّان الدولي للأفلام (2022)، مهرجان كرامة اليمن لحقوق الإنسان (2023)، مهرجان سانت لويس الدولي للأفلام (2022)، مهرجان الفيلم العربي في سان فرانسيسكو (2022)، مهرجان البحر الأحمر السينمائي (2022)، عرض خاص في مركز جون إف. كينيدي للفنون المسرحية (2023).

هذه الأمسية هي أحد أنشطة مشروع “مساحة عدن الثقافية” التابع لـ”منصتي 30” ضمن منح برنامج الورشة الثقافية في اليمن المنفذ من قبل الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو تحت إطار مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن الممول من الاتحاد الأوروبي.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً