هل لا تزال الشهادة الجامعية هي التذكرة الوحيدة لقطار المستقبل؟ أم أن سوق العمل اليوم بات يعترف بـ “ماذا تستطيع أن تفعل؟” أكثر من “ماذا درست؟” تحت هذا التساؤل المثير للجدل، نظمت “منصتي 30” بالشراكة مؤسسة “كيو سن” للسلام والتنمية الإعلامية، جلسة حوارية تفاعلية بعنوان: “التعليم بين خيارين: شهادة تتعثر.. أم مهارة تصنع المستقبل؟“، بمشاركة فاعلة من طلاب وخريجين جدد ومهتمين وباحثين عن شغفهم المهني.

مواجهة فكرية: تكامل أم صراع؟
الجلسة التي أدارها ميسّر الحوار، المقدم “غيث أحمد“، استضافت كل من المعيد الجامعي في كلية الآداب بجامعة عدن “أنور حزام“، والمعيد في كلية الإعلام بجامعة عدن “أحمد اليافعي“، والمدرب في مجال ريادة الأعمال “معاذ مغرم“.

عرضت الجلسة وجهات نظر مختلفة بين مسارين هما، أولاً المسار الأكاديمي: الذي يشير إلى أن التعليم الجامعي ليس مجرد ورقة، بل هو حجر الأساس لبناء التفكير النقدي والتحليلي لدى الفرد، وثانياً المسار المهاراتي، الذي تم فيه استعراض أمثلة، وقصص نجاح واقعية لأشخاص شقوا طريقهم بعيداً عن الإطار الأكاديمي التقليدي، معتمدين على التعلم الذاتي والشهادات المهنية المتخصصة.

أسئلة الشارع الشبابي
في بداية الجلسة، طُرح سؤال افتتاحي على الجمهور: “لو خُيّرت اليوم بين شهادة بلا مهارة، ومهارة بلا شهادة.. ماذا تختار؟” الإجابات تطرقت إلى ما يشعر به الشباب بين ما يدرسونه في القاعات الدراسية وبين متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وناقش المشاركون عبر محاور الجلسة عدة قضايا هامة، منها: “لماذا يشعر الخريج اليمني أن شهادته متعطلة فور تخرجه؟”، و “هل يمكن للمهارات التقنية والعملية أن تكون بديلاً كاملاً عن التعليم الجامعي؟“.
كما تطرقت أحاديث الجلسة إلى الإجابة عن استفسار “من المسؤول عن هذه الفجوة: الطالب، الجامعة، أم توجهات الدولة؟“.