اختبارات فحص للداخلين إلى مدينة تعز، وسط اليمن. shutterstock
article comment count is: 1

تاريخ اليمن مع الأوبئة!

ارتباط الجغرافيا اليمنية مع الأوبئة ارتباط ليس بالجديد، فقد تعرضت لهجمات متكررة وتفاوتت من حيث حدتها، منها البسيطة ومنها ما صنف بالفتاك، وقد يعزى ذلك إلى العديد من العوامل كتنوع التضاريس، وقرب المنطقة من القارة الإفريقية، بالإضافة إلى العوامل الأخرى كعدم الاستقرار السياسي، واتخاذ اليمن كمعبر غير رسمي لتدفق الكثير من اللاجئين والمهاجريين غير الشرعيين، وفي المقابل شحة الإمكانيات وعجز كبير في أغلب الأحيان لمواجهة نواقل الأمراض، وضبط الحشرات المسببة وقلة في الوعي لدى الكثير من سكان المنطقة. وكانت الحرب في البلاد منذ عام 2015م العامل الرئيسي الذي ساهم في خروج أغلب الأنظمة الصحية عن الخدمة في السنوات الخمس الأخيرة، مما أدى إلى تفاقم الوضع الصحي وانتشار الأمراض والأوبئة وسوء التغذية التي حصدت آلاف الأرواح.

وفيما يلي سنلقي الضوء على بعض الفاشيات والأوبئة خلال العشرين سنة الماضية:

حمى الضنك

مرض فيروسي ينقله البعوض، ظهر مبكراً في اليمن منذ القرن التاسع عشر، حيث يعاني المريض من ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي وآلام العضلات والمفاصل. في الحالات الشديدة قد يكون هناك نزيف وصدمة خطيرة تؤدي إلى الوفاة.

ظهرت حالات تفشي حمى الضنك وانتشرت في عدة محافظات منها الحديدة وشبوة وعدن وتعز ما بين عامي 2000-2005م
و شهد 2010 تفشي للحمى كان أكثرها تدميراً في مناطق حضرموت الساحلية.

ووفقاً لنظام المراقبة المتكاملة لوزارة الصحة، تم الإبلاغ عن ما يقرب من 11900 حالة محتملة و25 حالة وفاة في الفترة من يناير إلى ابريل 2016، مقارنة بـ 1755 حالة مشتبه فيها خلال نفس الفترة من عام 2015. ويمثل ذلك ستة أضعاف خلال عام وما تزال الحالات في تزايد في ظل وضع صحي سيء، ففي عام 2019م سجلت ما يقارب 76968 حالة مشتبه في أنحاء اليمن و271 حالة وفاة أغلبها في الحديدة.

الكوليرا

عبارة عن مرض بكتيري يصيب المريض بإسهال مائي حاد يؤدي إلى الجفاف والفشل الكلوي الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى الوفاة. اجتاحت الكوليرا عدة دول في الشرق الاوسط ومنها اليمن عام1971م.

وفي عام 2011 انتشرت الكوليرا مسببة 31789 إصابة و45 حالة وفاة. ومع حلول عام 2016م ظهرت الكوليرا من جديد مشكلة كارثة صحية وأكبر فاشية للكوليرا في العصر الحديث، حيث تجاوز عدد الحالات المصابة المسجلة في نوفمبر 2019م مليوني حالة وبلغت الوفيات ما يقارب أربعة آلاف وفاة.

المكرفس

كانت البدايات في يناير 2011، ويعتبر أول ظهور لهذا الداء في الشرق الأوسط حيث أنه مرض فيروسي ينتقل عبر البعوض وصف للمرة الأولى في تنزانيا. سجلت نفس العام زهاء عشرة آلاف حالة مصابة.

وارتفع عدد الحالات بعد الحرب لتصل إلى 15000 حالة وأكثر من مئة حالة وفاة نتيجة هذا المرض عام 2017م.

حمى الوادي المتصدع

في شهري سبتمبر وأكتوبر للعام 2000 أعلنت وزارة الصحة عن ما يقارب ألفي حالة في محافظات الحديدة، المحويت، حجة وصعدة، و100 حالة وفاة، كما نفقت العديد من المواشي. و هو عبارة عن مرض فيروسي نزفي يصيب كلاً من الإنسان والحيوان، ظهر لأول مرة في الوادي المتصدع في كينيا عام 1930م.

شلل الأطفال

في أبريل عام 2005 سجلت 4 حالات في محافظة الحديدة، وكان هذا أول ظهور له منذ أن تم الإعلان عن خلو اليمن من هذا المرض سنة 1996م، وفي 2005م سجلت ما يقارب 179حالة مصابة في 11 محافظة. وأُعلِنت اليمن خالية من شلل الأطفال منذ سنة 2006م.

الخناق

في الفترة ما بين أغسطس 2017 – أغسطس 2018م تم تسجيل ألفي حالة مصابة وأكثر من 100 حالة وفاة بالخناق في 20 محافظة، وكانت أغلب الحالات من محافظة إب.

يعيش العالم في هذه الفترة جائحة كورونا، وهي عبارة عن مرض فيروسي سريع الانتشار، يصيب الجهاز التنفسي بشكل رئيسي، ولم تسجل بلادنا سوى حالة واحدة مثبتة حتى كتابة هذه السطور.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (1)