article comment count is: 10

عادات خاطئة تضر بالأم والمولود منذ بداية الحمل حتى الولادة

يعتبر الحمل وانتظار مولود جديد سعادة تغمر المرأة، ما يجعلها تحسب الأيام والساعات لقدوم مولودها، لكن هناك كثير من العادات الخاطئة التي يمكن أن تضر بالمرأة وجنينها، وهنا نتطرق عبر الدكتورة ابتسام الساري ـاختصاصية نساء وولادة- لبعض العادات التي يجب على المرأة الامتناع عنها منذ بداية حملها وحتى فترة النفاس.

عادات خاطئة أثناء الحمل

  • النوم لفترات طويلة

يعد النوم الكافي مفيد لصحة المرأة الحامل وجنينها أيضاً، لكن زيادة النوم لأكثر من ثماني ساعات في اليوم يعمل على جعل المرأة تصاب بالتعب والدوار والإجهاد خلال فترة النهار، كما يجب على الحامل أخذ قسط من الراحة اثناء فترة النهار لتتجنب الأرق والإرهاق.

shutterstock
  • السهر

السهر عادة مضرة وخصوصاً للأم الحامل حيث يؤثر عليها وعلى جنينها بشكل سلبي، فالسهر يعمل على إجهاد الجسم وإرهاق البشرة، وأيضاً يؤثر على نمو الجنين بشكل سليم، كما أنه يزيد من احتمالية حدوث ولادة مبكرة، لذا ينصح بالنوم المبكر للمرأة الحامل حتى تنعم بصحة جيدة لها ولجنينها.

  • التدخين ومضغ القات

يحتوي التبغ على مواد سامة بما في ذلك النيكوتين المسبب للسرطان، ويعتبر التدخين مضر بصحة أي شخص وبشكل أكبر على المرأة الحامل، وبالتالي فإن هذه المواد تنتقل إلى الجنين، مما يؤثر على صحته ونموه، ويزيد التدخين أثناء الحمل من مخاطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، والعيوب الخلقية في الفم والشفتين. كما يزيد التدخين أثناء الحمل وبعده من خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ، لذا يجب التوقف عن التدخين وعدم الجلوس مع المدخنين لتجنب الأضرار التي قد تلحق بالأم أو الجنين أثناء فترة الحمل.

unsplash

وكذلك فإن مضغ القات يعمل على إضعاف المشيمة، وبالتالي فإن الجنين يتأثر بشكل كبير بالمواد الضارة التي تسري في دم الأم وتنتقل إلى الجنين، كما أنه يسبب سوء التغذية للأم الحامل والأرق، واحتمال إصابة الأم الحامل بنقص الوزن مع فقر الدم ونقص الكالسيوم وحدوث الإسقاط أو الولادة المبكرة وتسمم الحمل أو نزيف مفاجئ وعدم تقلص الرحم أثناء وبعد الولادة ونزيف بعد الولادة.

  • الأدوية المساعدة من فيتامينات ضرورية واملاح معدنية

كثير من الأمهات لا تدرك أهمية الالتزام بتناول الفيتامينات والمعادن المقررة من الأطباء أثناء فترة الحمل كأملاح الكالسيوم وأقراص الحديد، ظناً منهن أن هذه الفيتامينات تعمل على زيادة وزن الجنين بشكل كبير مما يسبب تعسر الولادة وهذه فكرة خاطئة، لذا يجب على الأمهات الحوامل أن تعي ضرورة الالتزام بأخذ الفيتامينات والحرص على تنويع الأطعمة والمأكولات التي تحتوي على الفيتامينات وجعلها جزءاً من وجباتها اليومية، حيث أن عدم أخذ الأدوية المساعدة والفيتامينات يمكن أن يتسبب بحدوث تشوهات للمولود، أو السنسنة المشقوقة وهو تطور غير مكتمل للحبل الشوكي أو الفقرات عند للجنين عند الولادة ويشكل كيساً على ظهر الطفل ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة، وانعدام الدماغ، حيث يعتبر نمو غير مكتمل لأجزاء رئيسية من الدماغ ناتج عن عيب في تكوين الأنبوب العصبي والشفاه الأرنبية، أو الولادة المبكرة.

  • إهمال الفحوصات الطبية

كثير من النساء تهمل الفحوصات ومتابعة الحمل مما يعني تعرضها وجنينها للخطر، لذا يتعين على المرأة الحامل متابعة حملها ودخولها في برنامج رعاية الأم الحامل في أي منشأة صحية قريبة سواء كانت حكومية أو خاصة منذ بداية الحمل من أجل سلامتها وسلامة جنينها واتخاذ التدابير اللازمة إذا اتضح في نتائج الفحوصات بعض الأمراض مثل: اختبار سكري الحمل ونسبة الدم للأم، وفحوصات بالموجات الصوتية لمعرفة حالة الجنين بشكل دوري، كذلك ‫للتأكد من حجم الجنين ونشاط قلبه ودماغه وللتأكد من عدم إصابته بأي عيوب خلقية.

عادات خاطئة أثناء الاستعداد للولادة

  • رفض الذهاب للمستشفى

تفرض كثير من النساء الكبيرات في السن بالأسرة أن تلد الأم الحامل في المنزل، معللة ذلك أن جميعهن ولدن في المنزل دون الحاجة للمستشفيات، لكن ذلك قد يتسبب بمضاعفات للأم ويعرض المولود للخطر لا سمح الله، لذا يعتبر المستشفى المكان الأكثر أماناً للأم والمولود.

  • استخدام إبر الطلق دون الحاجة

تستخدم بعض القابلات في المنازل أو في المستشفيات إبر الطلق أثناء الولادة دون الحاجة لذلك، وعدم الانتظار للطلق الطبيعي، مما يتسبب بمخاطر كبيرة من أهمها انفجار الرحم ودخول المرأة الحامل بمضاعفات تستدعي التدخل الجراحي، وأيضاً حدوث مشاكل تنفسيّة للطفل بعد الولادة، لذا يجب على الأم الحامل أن تعطي فترة أسبوعين على الأكثر بعد التاريخ المحدد للولادة من قبل الطبيب حتى يستعد الرحم ويتهيأ للولادة الطبيعية، وتبداء عملية الطلق الطبيعي، وألّا تلجأ لإبر الطلق مباشرة، عند إحساسها بأن موعد الولادة قد تأخر عن الموعد المقرر.

shutterstock

 

عادات خاطـــئة بعد الولادة

  • استخدام البخور للأم والمولود

يستخدم البخور في كثير من المناسبات وخصوصاً أثناء فترة الولادة، ولهذه العادة مخاطر على الأم والمولود بشكل كبير، فقد يؤثر استخدام البخور بالغشاء المخاطي للمولود، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الربو وتهيج الأنسجة التحسسية عند الأم والطفل وخاصة عند استخدام البخور في مكان مغلق.

shutterstock
  • تقميط المولود

تصر كثير من الأمهات على تقميط مولودها بشكل متواصل، وربطه بحيث يؤثر على المولود وخصوصاً إذا اشتد القماط على منطقة الساقين فيؤدي إلى إتلاف غضاريف الأوراك، ويجب على الأم أو من تعتني بالمولود استخدام القماط أو اللحاف بلفه بشكل خفيف على المولود ليحافظ على دفئه ومساعدته على الاستغراق في النوم دون الحاجة لشده وربطه.

  • عدم شرب كمية مياه كافية

جرت العادة عند كثير من النساء على حرمان المرأة أثناء النفاس من شرب كمية مياه كافية والاكتفاء بشرب القهوة بسبب الاعتقاد الخاطئ ان الماء يمنع نزول الدم وأنه يؤثر في كبر حجم البطن، ويجب على المرأة النفاس أن تكثر من شرب المياه إلى جانب المشروبات الدافئة للمساعدة على إدرار الحليب وعدم حدوث التهاب في تجويف الفم والحلق وإمساك وتعب وإرهاق للأم، مع تجنب شرب المشروبات المثلجة.

shutterstock
  • عدم السماح للمولود بالرضاعة في الثلاث الايام الأولى

الشائع لدى كثير من الأمهات ضرورة التخلص من اللبأ وعدم السماح للمولود بالرضاعة الطبيعية في الثلاثة الأيام الاولى، ويعتبر ذلك تصرف خاطئ من شأنه أن يحرم المولود من الفيتامينات، فحليب الأم في الثلاثة أيام الأولى ويسمى (اللبأ) غني بالأجسام المضادة، ويعتبر مهم للغاية لصحة المولود.

  • قلة الاستحمام

يُعتقد أن الاستحمام يؤثر على المرأة أثناء النفاس في كثير من المناطق، لكن ذلك اعتقاد خاطئ فالاستحمام إلى جانب أنه من أهم الممارسات الصحية الروتينية للأم بعد الولادة، يمكن أن يحل كثير من المشكلات الصحية منها التهاب الجلد، وإذا كانت الولادة عملية قيصرية يجب أن تحرص المرأة النفاس على عدم تبليل الجرح أثناء الاستحمام حتى لا يتعرض جرح العملية لخطر الإصابة بإنتان الجروح الذي يحدث نتيجة لنزول المياه الملوثة بالبكتيريا إلى الأنسجة الحديثة التطور.

shutterstock
  • استخدام الكحل للمولود

إن عادة تكحيل الأطفال حديثي الولادة قد يعرضهم لفقدان أو ضعف البصر بسبب احتواء الكحل على مواد تعمل على تهيج أنسجة قرنية العين، ويؤدي التهيج المستمر إلى قرحة القرنية والتي تؤدي في النهاية إلى فقدان البصر، لذلك يجب الإقلاع فوراً عن هذه العادة السيئة التي تضر بالمولود، والاكتفاء باستخدام القطرات العلاجية إذا لزم الأمر بعد استشارة الطبيب.

  • إعطاء الماء والسكر للمولود

يستخدم الماء والسكر من قبل الأمهات أو التي تعتني بالمولود كبديل لحليب الأم في الأيام الأولى من أجل إشباع جوع المولود، وهذا السلوك غير صحي، حيث يؤدي إلى الإسهال الشديد عند الطفل، مما قد يعرض الطفل لخطر الإصابة بالجفاف، وإصابته بمرض سوء التغذية Kwashiorkor ، وهو نقص حاد في البروتين الذي قد يحصل عليه الطفل من حليب الأم، لذا يجب التوقف عن ذلك، والاكتفاء بالرضاعة الطبيعية الخالصة.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (10)