article comment count is: 0

اليمن واحدة من أسوأ بيئات العمل الصحفي حول العالم

يعتبر اليمن من أسوأ بيئات العمل الصحفي حول العالم إذ يحتل المرتبة 167 من أصل 180 بلداً وفق التصنيف العالمي  لحرية الصحافة الذي نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية في وقت سابق من هذا العام.

تواصل الحرب العسكرية في اليمن تمزيق البلاد، للعام السادس على التوالي مخلفة أسوأ أزمة إنسانية في العالم وبحسب آخر إحصائيات الأمم المتحدة فإن 80 بالمائة من إجمالي عدد السكان في اليمن بحاجة ماسة لتقديم مساعدات إنسانية، ليس ذلك فحسب بل مخلفة عواقب وخيمة على حرية الصحافة والإعلام  وانحسار شبه كلي لحرية الرأي والتعبير.

خلال الفترة من يناير وحتى 31 أكتوبر 2020م سجل مرصد الحريات الإعلامية – اليمن  119 حالة انتهاك ضد الصحافة والصحفيين قيد منها 61 انتهاك ضد جماعة أنصار الله، و41 ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، 10 ضد مجهولين، و 3 ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، 4 ضد متنفذين.

إن أسباب انتهاكات حرية الصحافة في بلد ممزق مثل اليمن كثيرة ومتعددة فليس الصراع العسكري وحده السبب، فتفاقم الاستقطاب الإعلامي بين أطراف الصراع في إزدياد، وكون الإعلام المستقل في اليمن شبه منعدم، لذلك يجد غالبية الصحفيين والصحفيات أنفسهم محاصرين بين نيران أطراف الصراع، ولا يزال الوصول إلى وسائل الإعلام الإلكترونية بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود” محظوراً منذ أن سيطر أنصار الله على وزارة الاتصالات أواخر العام 2014.

يقول محمود ثابت نقيب الصحفيين في عدن بجنوب اليمن: “عندما تغيب مساحات حرية التعبير والرأي والتسامح بين المجتمع تزداد الانتهاكات لحرية الصحافة، وفي اليمن كانت ومازالت حرية الصحافة  تتعرض للتهديد الخطير، حيث تنوعت هذه الانتهاكات بين القتل والاعتقال والتهديد والاعتداء وعدم السماح للصحفيين بممارسة نشاطهم الصحفي في مؤسساتهم ومرافقهم الإعلامية.

وتتمحور الحلول المقترحة في تصحيح هذا الوضع وفق وجهة نظر الصحفي محمود ثابت بتوفير مناخ ديمقراطي حقيقي تتوفر فيه مساحات واسعة من الحرية  وخاصة حرية الرأي والتعبير  يكون لوسائل الإعلام  دور كبير  في الإسهام بتنوير  المجتمع حد قوله ذلك .

ومطلع أكتوبر الماضي كشف الاتحاد الدولي للصحفيين بأن 44 صحافياً قتلوا في اليمن خلال العقد الاخير لقي العديد منهم مصرعه نتيجة القتال الدائر بين أنصار الله والقوات الحكومية المعترف بها دولياً، داعياً إلى محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب.

تشير  آخر إحصائيات انتهاكات حرية الصحافة في اليمن خلال 6 سنوات من الحرب الدائرة وحتى نهاية أكتوبر للعام الجاري إلى تسجيل 2278 حالة انتهاك ضد الحريات الصحفية  في اليمن توزعت ما بين قتل واختطاف واعتقال وتسريح وإغلاق مؤسسات إعلامية وغيرها.

الانتهاكات خلال الست سنوات الماضية

من إجمالي تلك الانتهاكات قيدت 1787 حالة انتهاك ضد جماعة  “أنصار الله” وعدد 190 حالة انتهاك ضد الحكومة الشرعية  المعترف بها دولياً والموالية للرئيس عبدربه منصور هادي .

وتوزعت تلك الانتهاكات ضد الصحافة في اليمن وفق “مرصد الحريات الإعلامية” وهو منصة رصد مستقلة ممولة من منظمات دولية – تتبع مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي – ما بين 45 حالة قتل  و 399  حالة اختطاف، 56 حالة اعتقال، 136 حالة انتهاك ضد مؤسسات إعلامية، 700 صحفي/ة سرحوا من أعمالهم قسرياً، 1046 انتهاك توزعت بين تهديد واعتداء وإيقاف عن العمل وملاحقات وغيرها.

ولا يزال 10 صحفيين مخفيين في السجون حتى الآن ولا يعرف مكان اعتقالهم حتى اللحظة، منهم ٩ صحفيين في سجون جماعة “أنصار الله”، وصحفي في سجون التنظيمات الإرهابية.

هناك عدد من العوامل التي تعطل اتخاذ إجراءات قضائية ضد قتلة الصحفيين ومنها وفق بيان “الاتحاد الدولي للصحفيين” الحرب الدائرة في اليمن، وحالة عدم الاستقرار، وتعدد السلطات في ظل غياب مؤسسات موحدة للدولة، وانتشار مشاعر العداء تجاه الصحافة والصحفيين، بالإضافة إلى أن غالبية المعتدين هم جزء من الأطراف المتقاتلة منذ عام 2015، ناهيك عن غياب السلطة القضائية المستقلة.

وتتصدر اليمن ذيل القائمة في انتهاكات حرية الصحافة في الدول العربية إذ سجل مقتل 45 صحفي وناشط إعلامي منذ حرب مارس 2015 وحتى منتصف العام 2020، آخرها واقعة اغتيال  الصحفي نبيل القعيطي مراسل الوكالة الفرنسية بجنوب اليمن.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً