نتائج استبيان نساء بلا سلطة
article comment count is: 0

استبيان | اليمنيون يؤيدون تولي المرأة رئاسة الحكومة

يؤيد معظم جمهور منصتي 30 تعيين امرأة كرئيسة وزراء في اليمن (76%)، ولا يرفض هذا الأمر سوى 19% وفقاً لشريحة من 1218 صوت من محافظات يمنية مختلفة، بينما قال 5% فقط إن الأمر لا يعنيهم.

من حيث الفروقات العمرية، يبدو أن الذين تتراوح أعمارهم بين 30-34 عاماً هم الأكثر ميلاً إلى تأييد مثل هذا التعيين بنسبة 81%، بالمقارنة مع الفئة الأصغر سناً ممن تقل أعمارهم عن 20 عاماً، بنسبة 68% منهم.

أما من حيث النوع، فإن الإناث -كما هو متوقع- أكثر ميلاً من الذكور، بنسبة 88% من الإناث بالمقارنة مع 71% من الذكور، رغم أن النسبتين مرتفعتان عموماً. وجغرافياً جاءت حضرموت في أسفل قائمة التأييد، حيث جاءت نسب الأصوات داخل كل محافظة كما يلي:

  • الحديدة: 84%
  • إب: 83%
  • تعز: 82%
  • عدن: 78%
  • صنعاء: 86%
  • حضرموت: 56%

في سياق التأييد، قال 74% إنهم لا يؤيدون غياب المرأة من التشكيلة الحكومية الحالية، بمقابل 16% فقط قالوا إنهم يؤيدون هذا الغياب.

من حيث الفروقات النوعية فإن 12% من الإناث المشاركات في الاستبيان يؤيدن غياب المرأة عن الحكومة الحالية، بمقابل 18% من الذكور، أما من حيث العمر، فإن الأكبر سناً هم الأكثر ميلاً لتأييد هذا الغياب، بنسبة 22% من إجمالي أصوات الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً.

عن المسؤولية عن هذا الغياب، أشار 65% بأصابع الاتهام إلى “الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة“، بينما توزعت باقي النسب على كل من الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (17%)، ورئاسة الجمهورية (9%)، والمرأة نفسها (9%).

ولم تختلف نسبة الإناث اللاتي يتهمن المرأة نفسها، عن نسبة الذكور كثيراً، فقد أجابت نحو 10% من الإناث المشاركات في الاستبيان بهذا الاختيار، بمقابل 8% من الذكور.

ولتوضيح هذا الاختيار، فتحنا نافذة لوضع مزيد من التفاصيل، فكتب البعض “لم تخض النساء سواء في الشمال أو الجنوب مخاضات سياسية تمكنها من تقلد مناصب عليا في الحكومات، ذلك أنها غالباً ما تهتم بقضايا المرأة لا هموم الشعب، وهذا ليس منطق، سيما أننا في وقت تضاعفت فيه الهموم ولا مجال لنقاشات جانبية أو مطالبات على أساس مناطقي أو جنسي أو ديني“، وكتب آخر “أعتقد أن المرأة رأت أن هذه الحكومة ليست جديرة بأن تنضم إليها“، وقال آخر “أكثر النساء تستسلم في الوصول للمنصب عندما ترى أن الخصم رجل، ودائماً للرجال سند أكبر منها فلا تطمح لشيء كبير في السلطة“، وأشار آخرون وأخريات إلى “الجهل وعدم الثقة”، و “الخوف الذاتي والنفسي الذي تفكر به إذا لم تنجح”، و “ارتفاع حركة الاغتيالات والخوف من التعرض للاغتيال”، و “الرضوخ للواقع والتنازل عن حقها“، و “عدم بحث النساء عن المناصب لأنها ليست مهمة بالنسبة لهن، ولأن غالبية النساء في اليمن لسن متعلمات فأغلبيتهن أميات لأنهن لم يكملن دراستهن بسبب زواجهن المبكر”، و “لانشغال المرأة بما هو أهم.. كعائلتها وبيتها“، و “لأنها انقادت تحت أمر الرجل في كل النواحي، وهمشت حقوقها المهمة في المجتمع وهي أيضاً من سمح للمجتمع أن يهمشها”.

ولمعرفة أي من العوامل تحد عموماً من وصول المرأة لمناصب قيادية عليا في الحكومة اليمنية بحسب اعتقاد جمهور منصتي 30، وضعنا سؤالاً بمجموعة من الاختيارات، فجاءت القبيلة في مقدمة هذه العوامل (58%)، تليها الأحزاب (44%)، ثم الحرب (43%)، والتفسيرات الدينية (38%)، والدولة (35%)، والأسرة (34%)، وأخيراً القوانين ونفاذها أو عدم نفاذها (29%).

رغم التأييد المرتفع لتولي المرأة مناصب عليا في الحكومة والدولة اليمنية عموماً، يبدو أن هذا التأييد يتراجع عندما يصل الأمر إلى وزارة الدفاع، حيث أن 55% من الأصوات يعتقدون بوجود مشكلة في تعيين امرأة وزيرة للدفاع في اليمن، بمقابل 37% لا يرون أي مشكلة في ذلك، وأكثر الذين لا يرون أي مشكلة في تعيين وزيرة دفاع امرأة هم الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً، بنسبة 43% منهم، أما من حيث النوع، فإن الإناث أكثر ميلاً لعدم وجود مشكلة، بنسبة 55% من إجمالي الإناث المشاركات في الاستبيان، وجغرافياً فإن الأصوات القادمة من عدن أكثر ميلاً، بنسبة 43%، تليها صنعاء بنسبة 40%، ثم تعز بنسبة 38%.

تأكيداً للسياق العام الذي يؤيد مشاركة المرأة سياسياً ووصولها إلى جميع المناصب، يرفض 64% الفرضية التي وضعناها وقلنا فيها إن المرأة “لا تصلح لكل المناصب، وإنما لمجالات محدودة كالتعليم والحقوق والصحة“، ولا توجد فروقات كبيرة من حيث العمر، أما من حيث النوع فالإناث أكثر ميلاً (78%)، بالمقارنة مع الذكور (57%).

كما أن أغلب المشاركين (67%) يرون أن “قرار مجلس الأمن الدولي 1325 ليس كافياً وحده لإشراك النساء في الحكومة/المجال السياسي“، وهو أول وثيقة رسمية مهمة من الأمم المتحدة حول المرأة والسلام والأمن.

ويرى معظم المشاركين في الاستبيان (86%) أن “على الحكومة اليمنية وصناع القرار العمل بشكل جدي لإشراك النساء في الحكومة والمناصب القيادية العليا“، ونسبة التأييد بين الإناث هنا هي 92% بالمقارنة مع نسبة التأييد بين الذكور (82%)، وهما نسبتان مرتفعتان إجمالاً.

شارك في الاستبيان 1218 مشارك ومشاركة، بنسبة تصويت بلغت 68% ذكور و 32% إناث، من محافظات مختلفة، أبرزها: صنعاء (27%)، تعز (25%)، عدن (15%)، حضرموت (11%)، إب (8%)، الحديدة (5%)، وغيرها.

يأتي استبيان نساء بلا سلطة، ضمن أنشطة مشروع “المرأة، السلام والأمن” الذي ينفذ بالشراكة مع Care Netherlands و مركز SOS لتنمية قدرات الشباب، والممول من وزارة الخارجية الهولندية.

 

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً