الرشوة - رسم الفنان رشاد السامعي منصتي 30
article comment count is: 0

استبيان | الرشوة في اليمن مرفوضة ومستوطنة معاً

قد يتضايق الناس من الرشوة أو ينظرون لها كممارسة لا أخلاقية، ولكن عينة من الشباب اليمني المشاركة في استبيان الرشوة أثبتت أن الغالبية منهم قد دفعوا مقابلاً مالياً أو عينياً في يوم ما للحصول على خدمة في مصلحة عامة أو حكومية.

هذا ما ظهر من استبيان منصتي 30 (ساحة شباب اليمن سابقاً) حول الرشوة حيث قال 69% من العينة المشاركة إنهم دفعوا رشوة في وقت من الأوقات.

اللافت للنظر هنا أن الفئات العمرية بين 30-34 هي الأكثر دفعاً للرشوة إذ بلغت النسبة وسطهم 80% مقابل 38% للفئة العمرية أقل من 20 عاماً.

الأمر الآخر أن الرجال يدفعون الرشوة بمعدل أعلى من النساء، 73% للرجال مقابل 48% للنساء. أما من ناحية جغرافية فالرشوة منتشرة في مدن مثل صنعاء 74% وتعز 76% وهي نسب أكبر بشكل ملحوظ من نسب دفع الرشوة في عدن في الجنوب 53%

لم تتح الفرصة للتحقق من أسباب انتشار الرشوة في هذه المدن وانخفاضها في عدن من خلال الاستفتاء، فقد يعود الأمر لبنية الجهاز الإداري وثقافة العمل السائدة أو قد يعود لنظرة المواطن لموضوع  الرشوة من أساسه ومدى استعداده للتعامل معه.

ماذا تسميها؟

مثلها مثل كل الممارسات المختلف حول صحتها، يعطي الناس الرشوة تسميات مختلفة تخلصا من الحرج أو هروبا من اسمها الحقيقي الذي يفتح العين على حقيقتها. من خلال الاستبيان تبين أن 64% من العينة المشاركة يسمونها الرشوة كما هي. ربما يوحي هذا بمدى توطن الممارسة  وتجذرها في ثقافة التعامل اليومية. نسبة 21% تطلق عليها اسم التسهيلات. نسبة 2% يسمونها مساعدة وجزء صغير من جملة المشاركين يعتبرها هدية.

أتيحت للمشاركين اختيار التسميات غير الضمنة في مقترح السؤال وتنوعت التسميات. بعضهم سماها “حق بن هادي أو حق التخزينة”. بعضهم سماها “جمالة” مسمى “حق القات ورد أكثر من مرة اضافة لتسمية “أتعاب”. البعض اتجه لتطبيع التعامل مع ظاهرة الرشوة فكتب مدافعا:

“الدفع لموظف عام مبلغ معين ليس بالضرورة أن تكون رشوة  .. الرشوة هي الدفع مقابل الحصول على شيء ليس من حقك ولكن أحيانا تضطر للدفع من أجل سرعة إنجاز معاملة لشيء يخصك، لأنه بدون الدفع سيتأخر إنجازها وتعطيلها من قبل الموظف أملا منه في الحصول على مقابل من أجل انجازها”.

من البادئ؟

في عالم الرشوة ليست هنالك قواعد ثابتة تسير عليها العملية، هل يطلب الموظف أن يدفع له مقابل إسداء الخدمة أم أن المواطن هو الذي يستدرج الموظف لتلقي الرشوة نظير تسهيل الخدمة. تقول نتائج السؤال الخاص بهذه التفصيلة إن الغالبية من العينة التي شاركت في الاستبيان (64%) ترى أن الأمر يتعلق بالظرف وليست هنالك قاعدة ثابتة تتعلق بمن هو المبادر في عملية  الرشوة.

29% من المشاركين يقولون إن الموظف هو الذي يطلب الرشوة ونسبة 8% تعتقد أن المواطن هو المبادر في عملية دفع الرشوة.

الرشوة ظاهرة مرفوضة والموظف الذي يستلم رشوة يجب أن يعاقب هذا ما تراه نسبة  94% من العينة التي ساهمت في الإجابة على استبيان ساحة شباب اليمن حول الرشوة. 93% من المشاركين أيضا يعتقدون بأن ضعف القوانين ونظام المراقبة يجعلان مكافحة ظاهرة الرشوة أمرا صعبا.

اما فيما يتعلق بسبب الظاهرة وإمكانية اختفائها، فقد توزعت الآراء قليلا. صيغة السؤال الذي طرحناه في هذا السياق تقول بأن الرشوة ستختفي بتحسن الوضع الاقتصادي للبلد، وهو سؤال يفترض أن الحاجة وضعف المرتبات هو ما يدفع الموظفين لتلقي الرشوة.

وافقت نسبة 64% من المشاركين في الاستبيان على أن تحسن الوضع الاقتصادي سيقضي على ظاهرة الرشوة، فيما عارض ذلك نسبة 27% من المشاركين. يلاحظ هنا أن الرجال يوافقون بنسبة أكبر على فرضية أن تحسن الوضع الاقتصادي يؤدي لزوال ظاهرة الرشوة مقارنة بالنساء.

الرشوة.. مسئولية من؟ تقول نسبة 56% من المشاركين إنها مسئولية المواطن بينما تعارضها نسبة 42% وفضلت نسبة 9% اختيار إجابة: لا أدري

تحت نسبة الذين اجابوا بـلا أدري كانت الغالبية من الشباب دون العشرين عاما.

مشاركة

شارك في الاستبيان عينة مكونة من  566 شخصا 86% منهم من الرجال وشكلت النساء نسبة 14%.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً