article comment count is: 0

فاشية الإيدز تكشفها الصدفة

مع انتشار فاشية الإيدز في العالم ما يزال فيروس العوز المناعي البشري المشكلة الرئيسية عالمياً في مجال الصحة العامة. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 40 مليون شخص لقوا حتفهم منذ اكتشافه في العام 1983م وحتى الآن، وأكثر من 38 مليون شخص متعايشون معه ويعانون منه، كونه يتصدر قائمة الأمراض المرعبة لمجرد سماع اسمه؛ بسبب قدرته على تدمير مناعة الجسم كلياً.

هذه الصورة للمرض مازالت تفرض نفسها على المجتمع بالرغم من وجود تجارب للوصول إلى علاج فعلي. إلا أن النتائج ليست مرضية وثمارها تطيل من عمر المرض فقط ولا تعالجه.

shutterstock- مرض الإيدز
  •  1 ديسمبر 1987

قررت منظمة الصحة العالمية إحياء الواحد من ديسمبر كمناسبة سنوية، ليصبح يوماً عالمياً، الغرض منه حث الناس بجميع أنحاء العالم على إذكاء الوعي بوباء الإيدز والعدوى بفيروسه وإبداء التضامن الدولي للتصدي لهذا الوباء.

وفي ظل ما نعيشه في اليمن من حروب وأزمات متتالية وانهيار في القطاع الصحي المتهالك، بسبب الأوضاع الطاحنة فإن مرض العوز المناعي البشري الإيدز هو الرقم الأصعب بين تلك الأمراض. حيث سجلت اليمن 6172 حالة في نهاية 2019. بينما يخضع 2827 شخصاً للرعاية الصحية والعلاج وفق الأرقام الرسمية، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن هناك عشرة أشخاص مخفيين ومصابين بالمرض وراء كل حالة مكتشفة.

تتحدث مديرة البرنامج الوطني لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز باليمن نسرين دعكيك، أن صنعاء هي أكثر المدن في عدد المصابين بالمرض بنسبة تصل إلى 65%، ويرجع ذلك للكثافة السكانية فيها. ومن ثم تأتي عدن وتعز وختاماً الحديدة أسفل القائمة.

الأخطر من ذلك أن كل الحالات يتم اكتشافها بالصدفة أثناء الخضوع لعملية جراحية أثناء إجراء الفحوصات للمريض أو عن طريق التبرع بالدم. هذا ما قاله الدكتور هايل سعيد دكتور متخصص في الأمراض التناسلية، ويضيف: “تبقى وصمة العار والتمييز لمرضي الإيدز متلاحقة في مجتمعنا وهذا هو سبب عدم ظهور الرقم الحقيقي لضحايا هذا المرض أو عدم اكتشافه إلا بعد سنوات عديدة لضعف ثقافة إجراء الفحوصات بشكل دوري”.

  • فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)

اتش آي في (HIV) The human immunodeficiency viruses (HIV) هو اختصار لفيروس نقص المناعة البشرية وهو المسبب لمرض الإيدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة). وهذا الفيروس يقوم بضرب جهاز المناعة لدي الإنسان وسلبه قدرته على محاربة ومقاومة الفيروسات، والفطريات والجراثيم بكافة أنواعها الضعيفة منها والقوية مما يعني التعرض للإصابة بأمراض مختلفة.

  • فترة ظهور المرض 

قد تظهر علامات الاعتلال المتعلق بفيروس العوز المناعي البشري على الأشخاص ‏المتعايشين مع الفيروس الذين لا يتلقون العلاج في غضون 5-‏‏10 سنوات، وقد تقل الفترة عن ذلك. وعادة ما تمتد الفترة الفاصلة بين انتقال الفيروس ‏وتشخيص الإيدز من 10 سنوات إلى 15 سنة، ولكنها قد تزيد على ذلك أو تقل.‏

ويتواجد الفيروس في بعض سوائل الجسم للأشخاص المتعايشين مع الفيروس بما في ذلك الدم، والمني، السوائل المهبلية، والسوائل الشرجية، لبن الأم، وينتقل الفيروس عن طريق ما يلي:

  1. الممارسة الجنسية.
  2. عمليات نقل الدم.
  3. تبادل استخدام الإبر والأشياء الحادة بين الأشخاص المصابين والأشخاص السليمين..
  4. من الأم المتعايشة مع الفيروس إلى رضيعها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة.
  • أعراضه

عند الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة قد تظهر الأعراض البسيطة مثل الحمى والتهاب الحلق والصداع وألم العضلات والمفاصل ويحدث ذلك عادة في غضون 2 إلى 4 أسابيع من التعرض للفيروس. في بعض الأحيان، وقد يخطئ الشخص ويظن أن هذه الأعراض ناتجة عن أمراض أخرى مثل الأنفلونزا أو التهاب الحلق وغيرها من الأمراض، وتستمر هذه الأعراض غالباً لمدة أسبوعين، أما لدى الأشخاص المصابون من فترة طويلة فتكون الأعراض كالتالي:

  1. حمي طويلة الأمد قد يصل المعاناة منها لأشهر،  وألم في المعدة.
  2. غثيان.
  3. إسهال.
  4. نقص في الوزن بشكل متواصل.
  5. عدوى في مناطق أخرى من الجسم مثل: التهابات الصدر و الدماغ والأنسجة السحاية عند الكبار.
  6. عدوي في العين واضطراب في الرؤية.
  7. عدوى فطريات فئة الفم.
  8. وأعراض جلدية متعددة مثل الطفح الجلدي.
  • طرق الوقاية

لا يوجد حالياً علاج فعال للإيدز، فبمجرد الإصابة به يبقي مدى الحياة. ولكن من الممكن السيطرة عليه مع الرعاية الطبية المناسبة وتلقي الأدوية الفعالة التي قد تجعل المريض يعيش حياة طويلة وصحية.

وبما أن طرق انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بالجنس والإبر وانتقاله من الأم لطفلها، فإن الحماية والوقاية تكون بعمل التالي:

  • تجنب انتقال المرض عن طريق الممارسة الجنسية المشروعة بين الزوجين، وذلك باستخدام أدوات الوقاية المختلفة.
  • تجنب انتقال المرض عن طريق الممارسة الجنسية الغير المشروعة.
  • الختان في المستشفيات والمراكز الصحية مع التأكد من تعقيم الأدوات.
  • تجنب انتقال الفيروس عن طريق الدم في حالات التبرع بالدم أو نقل الدم لمرضى دون فحص دم المتبرع أو تعقيم الأدوات المستخدمة للنقل.

أخيراً، يمكننا حماية أنفسنا من فيروس نقص المناعة المكتسبة باتباع جميع طرق الحماية والوقاية. وأن نكثف حرصنا على سلامة أنفسنا في كل ما ذكرناه سابقاً، والتوجه باستمرار إلى طبيبنا لإجراء الفحوصات بشكل دوري. متمنين لكم دوام الصحة والسلامة.

اترك تعليقاً