article comment count is: 0

استبيان | قتل وإجهاض وفقدان ذاكرة.. من قصص العنف ضد المرأة اليمنية

في استبيان المساحات الأمنة الذي أجرته منصتي 30 كانت النتيجة الأبرز أن النساء لا يلجأن إلى المساحات الآمنة والعيب هو سيد الأسباب! بالرغم من وجود العنف ضد المرأة بجميع الأشكال والأنواع في المجتمع اليمني.

وجهنا سؤال للمشاركين في هذا الاستبيان طلبنا فيه مشاركتنا قصص العنف التي سمعوا عنها أو إذا كانوا طرفاً في حالات تعنيف، ووصلتنا الكثير من القصص اخترنا بعضاً منها، وهي هنا على لسان أصحابها، بما لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع:

• صباح تبلغ من العمر ٣٢ سنة، مطلقة ولديها أربعة اولاد، صباح تعيش في غرفة صغيرة أعطاها إياها أخوها لتسكن فيها. بدأت شائعة في الحارة أن صباح تُكلم رجالاً، وكلام آخر سيء عليها، انهال أخوها بالضرب عليها وفتش جوالها لكنه لم يجد شيئاً، وبعد فترة طويلة بدأت حالة أخيها المادية بالتدهور، لذلك أراد من صباح إيجاراً للغرفة التي أعطاها لها، وصباح لا تملك إلا قوت يومها وكل فترة يهددها بأنه سوف يطردها، وعدد من المرات كان يغلق الغرفة عليها. للأسف التعرض للعنف أصبح ظاهرة يومية نراها بصورة مستمرة نظراً للوضع الصعب الذي تمر به البلد.

• أعرف امرأة في قريتنا ضربها زوجها ضرباً مبرحاً، وحاول قتلها وآثار الضرب ظاهرة للجميع بوجهها وصارت ملامحها ملونة بين الأحمر والأخضر والأزرق بشكل مرعب ولكن ما أثار رعبي حقاً هو ما حصل بعد هروبها لمنزل والدها،.ذهب زوجها بعد أسبوع يرجعها ولا أعرف بالضبط ما قاله لأهلها حتى وافقوا وأرجعوها له رغماً عنها وآثار الضرب مازالت بوجهها نظراً لأنها هي من رفعت صوتها وبصقت في وجهه بعد أن قال لها كلاماً فيه إهانة لها وكأنهم ينتظرون أن تتلقى كل الإهانات بصدر رحب، وإن بصق بوجهها فلتصبر وإن ضربها تصبر، لكن هو لا يجوز أن تُسيء له، كنت أتمنى أن اقدم لها المساعدة لكن ليس بيدي شيء وإن فتحت فمي قد ألقى أنا الأخرى تعنيفاً من أبي وأمي تحت مسمى لا تتدخل بما لا يعنيك وكذلك سوف ترفض هي الأخرى المساعدة فهي تعتقد إلى الآن أنها المخطئة.

• هناك شخص من حي كنت أسكن فيه قام بقتل أخته لأنها ذهبت إلى الجامعة وهو طلب منها أن لا تذهب فقتلها في كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء،.وقتلها أمام الكل.

• طبعاً كنت أعمل في مستشفى وجاءت إلينا حالة كانت بنت مازالت صغيرة في السن، وعندما أتت إلينا كانت في حالة غيبوبة والسبب أن زوجها ضربها ضرباً مبرحاً حتى تكسرت أضلاعها وسبب لها أضرار في صمامات القلب وأدى إلى إجهاض الجنين، طبعاُ الحالة وصلت إلينا بعد حوالي أسبوع من الواقعة.

• كنت في عمر 14 سنة عندما اضطررت لأخذ والدتي للمستشفى بسبب الضرب العنيف من قبل الوالد. وعانت والدتي من فقدان الذاكرة المؤقت بسبب الضرب والكدمات على رأسها. شيء مخيف أن تشعر بأن حياتك أو حياة والدتك في خطر ومصدر الخطر من داخل البيت وليس خارجه وليس هناك من تلجأ إليه. لن أنسى هذا الشعور ما حييت، لم تستطع أمي معرفة من هي أو من أنا أو كيف ولماذا وصلت للمستشفى. الحمد لله تحسنت في نفس اليوم و بعد أن استعادت والدتي ذاكرتها في المستشفى رفضت أن تقدم أي بلاغ أو إفادة بما حدث للأطباء أو المسؤول الأمني في المستشفى عن سبب إصابتها بالكدمات لأنها لم ترد أن تسيء لزوجها أو لأسرتها. أتمنى أن يتم تعديل قوانين الأحوال الشخصية اليمنية وقوانين الأسرة بحيث يتم حماية حقوق النساء وإنصافهن.

• تعرضت أختي الكريمة (بشرى) لحالة من العنف والتي طالت تقريباً مدة أربعة أشهر وكنت حينها مازلت صغيراً وللأسف لم يكن والدي يشاركنا نحن في البيت عن أي شيء ولا أعي ما يحدث، كانت أختي قد تزوجت من ابن عمتي وكانت بعدها الكارثة لم تدم معه إلا أسابيع حتى بدأت المشاكل، كان يقوم بضربها ضرباً عنيفاً كل يوم ولا يعلم بحالها إلا الله مع أنها كانت تسكن مع أمه في بيت واحد، وحسب ما يقال إن أمه أيضاً كانت تشجعه على ضربها، لم تصبر أختي على هذا الأذى والظلم فكانت تذهب إلى بيت أهلها تشتكي زوجها اللى أبي وتبكي بكاءاً حاراً ولكن هنا مربط الفرس كان والدي لا يصدقها ويقوم على الفور بإرجاعها إلى بيت زوجها وهي تبكي وتترجاه بأن لا يرجعها لأنها سوف تتعرض للضرب والإهانة ولكن لا فائدة من ذلك لأنه كان يود أن تتغير الأمور وربما تصلح، استمر هذا الحال عدة مرات هي تهرب من بعد الضرب ووالدي يرجعها إلى بيت زوجها ولم يكن لها منفذ ولا ملجأ تلجأ إليه غير الله سبحانه. بعد أن انتشر الخبر وعلم الناس بهذا الظلم وتأكد والدي فعلاً أن زوجها يقوم بضربها مراراً قرر أخيراً وبعد نصائح الناصحين له أن لا يرجعها إلى زوجها لأن الرجل لا يصلح معه العيش، وانتقلت المشكلة إلى شيخ العزلة أو المنطقة وقعدوا سنة يتداولون القضية وبعدها تم الانفصال والطلاق.

• أعرف قصة فتاة عمرها الآن 27 سنة، كلما حاولت أن تدرس يخرجها أهلها من المدرسة فحاولت أن تدرس بالخفاء لكنهم اكتشفوا وضربوها وبهذلوها لدرجة أنها كانت تتقيأ دماً، وهم يعتبرون الدراسة خزي وعار وكانت قد وصلت لمرحلة متقدمة لكنهم دفنوا حقها.

• أنا تعرضت للعنف فقد تم ضربي من قبل خالي لأني قلت إنني لن أتزوج إلا خطيبي بعد ما أرغموا أبي وأمي وأنا على فسخ الخطبة وإلغاء العقد، فيما بعد اجتمع خالي الآخر وأعمامي جميعاً لأخذي ليتم الكشف علي، هل مازلت فتاة أم لا، وإرغامي للانتقال معهم الا الريف، اضطررنا إلى الهروب من البيت حتى تدخل أحد كبار أفراد الأسرة وحل المشكلة بأن يتم إلغاء الزواج والفكرة تماماً من خطيبي وأن اتنازل عن حقي بالهجر أنا وأمي والكلام الذي قيل في حقنا، وهكذا انتهت القصة بمقاطعة أفراد الأسرة لنا فوق كل هذا.

• سمعت بفتاة كانت زميلة لي. بعد وفاة والدها ورثت مبلغاً من المال والعقارات وعند طلبها لمالها يقوم أخوها بضربها وتعذيبها وترك علامات ضرب في جسدها بدون رحمة وظلت تعاني من ظلم الإخوة والورثاء حتى زواجها.

• فتاه تبلغ من العمر ١٤ سنة معنفة من قبل أسرتها وذلك من خلال إجبارها على العمل الغير مشرف في بيوت الدعارة.. لوحظت من قبل أفراد الحارة أنها تخرج من البيت صباحاً وتعود في منتصف الليل وحيدة دون رقيب أو حسيب.. مما ولد الفضول لدى بعض أفراد الحارة لمتابعتها والتأكد الى أين تذهب، وعندما اكتشفوا أنها تذهب إلى هذا المكان السري لبيوت الدعارة تم تبليغ الجهات المختصة وتم احتجاز الفتاة في دار المعنفات بعد إجراء التحقيقات مع أفراد أسرتها وتم سجنهم.. والفتاة الآن في صحة تامة ومتعلمة وتمتلك مهارة في الخياطة اكتسبتها من دار المعنفات وتغيرت حياتها ١٨٠ درجة عما كانت سابقاً، وتم إدماجها بين أوساط المجتمع وحالياً متزوجة ولديها ٣ من الأبناء وتعيش حياة مستقرة بفضل من الله.

• كان لدينا جار يعنف زوجته وبناته باستمرار ، وتدخلت مرة لحماية إحداهن من ضرب عنيف وتفاجأت بأن الأسرة ذاتها رفضت ذلك الموقف مني، والمحيط الاجتماعي في القرية أيضاً. تدخلت لأني كنت للتو قادم من صنعاء، وكنت أنظر لهذا التصرف بالجنوني وغير المقبول فيما أصحاب القرية اعتادوا على هذه التصرفات العنيفة من الرجل تجاه أفراد أسرته، العنف في القرية كان يتكرر باستمرار وحاولت لمرات أن أقف ضده، واستطيع القول إنني نجحت مع زملاء آخرين في هذا الجانب إلى حدٍ جيد؛ من خلال دعم التعليم والنساء في القرية والوقوف إلى جوارهن في قضايا عدة كمواصلة التعليم ودعم الأعمال الحرة وقبل ذلك التخفيف من حدة الموقف الديني من المرأة، وهذه القضية أشعر أني كنت بارزاً فيها وتحملت ضيق بسببها في البداية ولكني نجحت.

 

اترك تعليقاً