ملصق أغنية بير العزب للشيباني | تصميم جمال التويتي
article comment count is: 5

«شيبوب» وتجديد التراث الغنائي بنكهة معاصرة!

مازال الغناء اليمني يحافظ على رونقه القديم وسماته الفنية التقليدية الجميلة ولغته البسيطة المستوحاة من اللهجات المحلية المتنوعة التي تزخر بها البلاد.

وخلال السنوات الأخيرة انقسم الفنانون اليمنيون، بين تقديس القديم ومناصرته من أجل المحافظة على التراث الشعبي والموروث الحضاري للأغنية اليمنية من دخول الصور الفنية الجديدة لاسيما العربية، بكافة أوجهها، الصنعانية والتهامية والحضرمية والعدنية واللحجية، من جهة، وتجديد الأغنية القديمة من بعض الفنانين، والإضافة إليها لتواكب العصر الحديث بكل أطيافه، من جهة أخرى.

يعد الفنان اليمني هاني الشيباني الملقب بـ”شيبوب”، أحد الفنانين الذين يعملون على تجديد الأغاني اليمنية التراثية القديمة، التي تعود لفنانين غادروا الحياة منذ عدة أعوام.

ويقوم هاني الذي يستعين ببعض الموزعين اليمنيين سواء كانوا في اليمن أو خارجها، بوضع بصماته الخاصة على تلك الأغاني، ويسعى إلى إعادة الأغاني التراثية القديمة التي أوشكت على الاندثار خاصة مع الأزمات التي تعيشها اليمن، بجهود ذاتية، ويطمح أن يصل بالأغنية اليمنية إلى العالمية ليسمع العالم الألوان اليمنية الغنائية المتنوعة، بأساليب حديثة ومتطورة.

يقول الشيباني لـ”منصتي ٣٠” إن “فكرة تجديد الأغاني اليمنية القديمة جاءت لي عندما كنت أستمع كثيراً للأغاني الغربية، فكنت دائماً أقول لماذا لا نجدد الأغاني اليمنية القديمة ونقدمها بطابع جديد، ومن هنا بدأت بتجديد بعض الأغاني”.

اشتهر الشيباني مؤخراً بأغنيتين “أنا عودت عيني على رؤياك” وأغنية “خلّي أسر قلبي بالطرف الكحيل”؛ الأولى من كلمات الشاعر عبد القادر الكاف ولحنها يعود للتراث الحضرمي، وغناها الفنان الراحل كرامة مرسال، والأخرى من كلمات وألحان وغناء الفنان الراحل أبوبكر سالم بلفقيه.

وأضاف الشيباني لمساته الخاصة على الأغنية التي نشرت في ٢٤ يناير الماضي ٢٠١٩م، من خلال تجديد التوزيع الموسيقي مع المحافظة على لحنها التي يعود إلى ستينات القرن الماضي.

وحصلت أغنية “أنا عودت عيني على رؤياك” و “خلي أسر قلبي بالطرف الكحيل” التي نشرت في قناته الرسمية في اليوتيوب على مليون وثلاثة وستين ألف مشاهدة حتى اللحظة، وارتفع عدد المشتركين في قناته إلى ١٧ ألف وتسعمائة مشترك.

بير العزب 

ومن ضمن الأعمال التي قام بتجديدها الفنان هاني الشيباني أغنية “بير العزب” التي كتب كلماتها الشاعر الدكتور إسماعيل الكبسي ويعود لحنها للتراث الصنعاني وغناها الفنان فؤاد الكبسي.

واستعان الفنان هاني الشيباني بالموزع اليمني مروان الحمادي الذي يعمل في أحد الاستوديوهات في دولة الإمارات، لعمل توزيع جديد وخاص للأغنية استخدم فيه عدة آلات موسيقية كالجيتار.

لون يهودي

قام الفنان هاني الشيباني بطرق الفلكلور اليهودي الذي كان يتغنى به اليهود اليمنيون منذ القدم، من خلال تجديد أغنية “ذكرى المحبة بقلبي من ينسّيني”.

واشترك الشيباني بتجديد هذه الأغنية التي غناها الكثير من الفنانين اليهوديين مثل الفنان زيون جولان، مع فناني الراب مجدي الزيادي ونادر حيدر.

وحصلت هذه الأغنية التي نشرت في ٤ أبريل ٢٠١٧م في قناة فنان الراب مجدي الزيادي على ٩٣ ألف مشاهدة.

مسافرين

وجدد الفنان هاني الشيباني أغنية “مسافرين بالله عندي كلام” التي كتب كلماتها وغناها الفنان الراحل علي عبدالله السمه، وأما لحنها فهو يعود إلى التراث الصنعاني. واستعان الشيباني بالموزع مروان الحجاجي لعمل توزيع جديد وخاص بهذه الأغنية التي يعود ميلادها إلى القرن الماضي.

ونشرت الأغنية التي أنتجت لها شركة دوت نوشن للإنتاج الفني فيديو كليب يحاكي الأغنية، في قناة الشركة المنتجة وحصلت على ١٤٢ ألف مشاهدة.

حول الصعوبات التي واجهها، يقول هاني الشيباني “واجهتني كثيراً من الصعوبات أبرزها إقناع المستمعين الكلاسيكيين بالتجديد، لأنهم يريدون أن يستمعوا إلى الأغنية وتوزيعها بنفس توزيعها الموسيقي وألحانها القديمة”.

“تأخذ الأغنية الكثير من الوقت والجهود للتدريب، من أجل الوصول إلى طبقة الصوت واللحن المناسبين، بالإضافة إلى الكثير من المال لتسجيل الأغاني”، يضيف الشيباني.

ويبحث هاني عن أقدام الأغاني اليمنية، في التسجيلات والكتب، ويعيد إحياءها من جديد بكلماتها وألحانها، من أجل المحافظة عليها وإعادتها إلى الواجهة الفنية من جديد بصوت آخر ونكهة جديدة.

وبجهده الخاص يطمح الشيباني إلى إحياء التراث الغنائي اليمني الذي يوشك على الاندثار بسبب الإهمال الحكومي من جهة، وبسبب الحرب المستمرة منذ نحو خمس سنوات وآثارها من جهة أخرى.

 

 

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (5)