مسلحون موالون لحكومة الشرعية في تعز | تصوير: أنس الحاج
article comment count is: 2

من هي الأطراف المسلحة في اليمن؟

رغم حالتي الاستقرار والأمن النسبيين في اليمن خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، إلا أن التنظيمات المسلحة كانت قد تمكنت من فرض نفسها على الساحة اليمنية نتيجة لأسباب عديدة أبرزها الفساد، وكان من الطبيعي ظهور هذه الجماعات المسلحة بمشاريعها الخاصة بعيداً عن مظلة الدولة، خصوصاً أن اليمن واحد من أكثر البلدان حيازة للسلاح.

بعد ثورة فبراير 2011 ضد نظام صالح، شهدت اليمن حالة من الفراغ السياسي، رافقها انقسام في الجيش والأمن والأحزاب السياسية بين موالٍ لنظام صالح وآخر مؤيد للثورة التي تزعمتها قوى المعارضة.

استغلت الأطراف المسلحة الفراغ السياسي والانقسامات المرافقة له، وتحركت بسرعة كبيرة لفرض مشاريعها في مناطق نفوذها، وإعداد العدة لتوسيع خارطة نفوذها في أرجاء البلاد.

نستعرض في هذه المادة أبرز الأطراف المسلحة الفاعلة على الساحة اليمنية منذ انهيار الدولة آواخر العام 2014.

1- قوات الرئيس هادي (الجيش الوطني)

تأسس الجيش الوطني الحالي في 2015 بناءً على قرارات من الرئيس هادي، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، ويتكون من سبع مناطق عسكرية موزعة في سيئون والمكلا بمحافظة حضرموت ومأرب وعدن وميدي (محافظة حجة) شمال غرب البلاد، والجوف، ونهم شرق صنعاء.

بحسب دراسة صادرة عن مركز “أبعاد” فإن قوات الجيش الوطني تتكون من 200 ألف مقاتل وتسيطر هذه القوات على المهرة وحضرموت- باستثناء المكلا الخاضعة لقوات النخبة الحضرمية التابعة للانتقالي- وشبوة ومأرب  وأجزاء من أبين، والجوف وتعز و أجزاء من الضالع، ومساحات صغيرة في صعدة وحجة.

قوات من وزارة الداخلية الموالية للرئيس اليمني هادي في تعز | تصوير: أنس الحاج

2- جماعة أنصار الله (الحوثيون)

هي جماعة دينية مسلحة نشأت في صعدة شمال اليمن، وخاضت عدة حروب مع الجيش النظامي في عهد الرئيس صالح، ورفعت شعارات مناهضة للفساد والظلم والقمع الذي رافق حكم صالح، لكنها وسعت خارطة نفوذها في أعقاب ثورة فبراير وسيطرت بقوة السلاح على أجزاء واسعة من البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء آواخر 2014.

تترواح قوات الجماعة بين 180 ألف إلى 200 ألف مقاتل حسب تقرير نشره موقع دويتشه فيله (DW) الألماني في 2019، وتسيطر الجماعة على غالبية محافظة صعدة وصنعاء وعمران وذمار وإب وريمة والمحويت والبيضاء، وأجزاء واسعة من الحديدة و حجة ولحج والضالع ومأرب.

3- المجلس الانتقالي الجنوبي

تشكيل سياسي في جنوب اليمن تأسس في مايو/أيار 2017 بقيادة محافظ عدن السابق “عيدروس الزبيدي” وقوى سياسية وقبلية جنوبية، تتمثل أهم أهدافه في إقامة دولة مستقلة عن شمال اليمن، ويمتلك المجلس قوة عسكرية كبيرة تشكلت برعاية ودعم كبيرين من دولة الإمارات العربية المتحدة، تتوزع هذه القوة بين الأحزمة الأمنية في عدن، ولحج، والضالع، والنخب في حضرموت وشبوة ويبلغ مجموع هذه القوى حوالي 90 ألف مقاتل حسب دراسة لمركز أبعاد للدراسات والبحوث.

يجدر بالذكر أن قوات المجلس انقلبت مراراً على شرعية الرئيس هادي بعد أن كانت أبرز قياداته تشغل مناصب مرموقة في دولة هادي، وأعلنت عدة مرات أنها تسعى فعلياً لفرض الانفصال عن الشمال.

تمتد سيطرة قوات المجلس  في كل من عدن ولحج وغالبية من محافظتي الضالع وأبين بالإضافة إلى مدينة المكلا/محافظة حضرموت.

قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي | تصوير: ناجي صبري

4- حراس الجمهورية

هي قوة عسكرية تشكلت في أبريل 2018 بقيادة العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، وبدعم مباشر من الإمارات العربية المتحدة، وهي خليط من تشكيلات عسكرية عديدة تدين بالولاء لعائلة صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام (حرس جمهوري، مقاومة وطنية، ألوية عمالقة)، مجموع هذه التشكيلات لايقل عن “20 ألف مقاتل” حسب موقع الجزيرة نت، وتقاتل جميعها ضد الحوثيين، رغم إنها لا تتبع أوامر قيادة الجيش الوطني الذي يتبع نظام الرئيس هادي المعترف به ممثلاً للشرعية من قبل المجتمع الدولي.

تسيطر هذه القوات على مناطق المخا وذو باب وباب المندب التابعة إدارياً لمحافظة تعز، ومناطق الخوخة والجاح والفازة والدريهمي وبعض من جزر البحر الأحمر اليمنية  في الساحل الغربي.

جنود من حراس الجمهورية يتوسط طارق محمد صالح | فيسبوك

5- تنظيم القاعدة

تنظيم عقائدي متطرف  تأسس في 2009  باندماج فرعي التنظيم (الفرع السعودي والفرع اليمني)، وبدأ نشاطاته الإرهابية بقدرات محدودة، لكنه استفاد من الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة فبراير 2011 واستولى على عدة مناطق جنوب البلاد، أبرزها المكلا بمحافظة حضرموت.

حدد مسؤولون أميركيون عدد مقاتلي التنظيم “مابين 6000 إلى 8000 عضو مقاتل – في تزايد”، حسب تحقيق لوكالة أسوشييتد برس في أغسطس 2018، لكن الحرب التي شنتها القوات النظامية بدعم من دول تحالف دعم الشرعية، والضربات الجوية الأميركية ضد التنظيم منذ 2015 ساهمت في تقليص نفوذه وانحسار عدد مقاتليه.

لم يعد للتنظيم أية سيطرة فعلية في الوقت الحاضر، خصوصاً بعد العمليات العسكرية الحكومية ضده، لكن مزاعم تشير إلى أنه لم يغادر المشهد، وإن فلوله تتواجد في مناطق ريفية في حضرموت وشبوة وأبين والجوف ومأرب، ومنطقة قيفة بمحافظة البيضاء.

 

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (2)