ألواح شمسية في معرض بجامعة صنعاء ANP
article comment count is: 0

استبيان | أزمة الطاقة في اليمن.. الشمس سيدة الحلول

أضرت الحرب الحالية في اليمن بإمدادات الطاقة وتضرر من ذلك قطاع كبير من اليمنيين بنسبة 97% من إجمالي العينة المشاركة في استبيان منصتي 30 (ساحة شباب اليمن سابقاً) حول الطاقة والطاقة البديلة.. الملاحظ هنا أن استخدام الكهرباء كمصدر من مصادر الطاقة يتركز في مدينة عدن بنسبة 96% مقارنة بصنعاء التي تبلغ نسبة الاستخدام فيها 50%.
 
كشف الاستبيان أيضا عن طفرة كبيرة في اللجوء لاستخدام الألواح الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية كبديل لمصادر الطاقة الأخرى، بحسب إجابات العينة المشاركة في الاستبيان.
 
الفئة التي تستخدم الديزل كبديل صغيرة جدا، كما أظهرت النتائج، ربما لندرة الديزل وتعذر الحصول عليه.. كما أظهرت الإجابات لجوء المواطن لتوفير بعض حاجته من الطاقة من مصدر ووسائل أخرى مثل البطاريات أو استخدام الحطب كوقود.
 
من ناحية الفروقات الجغرافية فإن سكان صنعاء وعدن (بحسب العينة المشاركة في الاستبيان) يعتمدون على الطاقة الشمسية بنسبة أكبر من سكان عدن الذين يسدون حاجتهم من الطاقة مناصفة بين الطاقة الشمسية والديزل. ربما يفسر هذا بسهولة الحصول على الديزل في عدن مقارنة بالمدن الأخرى.

استخدامات متنوعة

أما عن أوجه استخدامات الطاقة في اليمن في الوقت الحالي، فقد أظهر استبيان منصتي 30 (ساحة شباب اليمن سابقا) حول الطاقة والطاقة البديلة أن الغالبية العظمى من المواطنين (من خلال العينة المشاركة في الاستبيان) يستخدمون الطاقة لأغراض الإنارة بنسبة 87% يلي ذلك استخدام الطاقة لتشغيل الأجهزة المنزلية 69% ثم الطهي بنسبة 40% وأخيرا التكييف 17%.

هنالك فروقات جغرافية في الأغراض التي تستخدم من أجلها الطاقة، سكان عدن يستخدمون الطاقة لتشغيل الأجهزة المنزلية بنسبة 85% وهي نسبة أكبر من استخدامها في مدينة مثل تعز 59%.

اللافت للنظر أيضا أن استخدام الكهرباء لتشغيل مكيفات الهواء نراها بنسبة أعلى في مدينة عدن 63% مقارنة بمدينة تعز 9% وصنعاء بنسبة  7% ، وهو أمر يمكن تفسيره  بارتفاع درجات الحرارة في عدن واعتدالها في مدن تعز وصنعاء حيث لا حاجة كبيرة للكهرباء لتشغيل التكييف من أجل التبريد أو التسخين.

أضرار

في ما يتعلق بالمؤسسات الأكثر تضررا من ندرة الطاقة أو انعدامها، تمثل المستشفيات المتضرر الأول بنسبة 82% من إجابات المشاركين في الاستبيان. يلي ذلك المتاجر بنسبة 10% والمؤسسات الحكومية 5% والمدارس هي الأقل تضررا بنسبة 3%.

هنالك أيضا فروقات وسط المؤسسات المتضررة بين مدن صنعاء وعدن.. المؤسسات الحكومية في مدينة عدن تضررت بحسب المشاركين في الاستبيان بنسبة أكبر مقارنة بمدينة صنعاء 15% لعدن مقابل 5% صنعاء. لم يصمم الاستبيان لمعرفة سبب هذه الفروقات، ولكن المرجح أن السلطة الحالية المتمركزة في صنعاء تتكفل بتوفير الطاقة والكهرباء للمؤسسات الحكومية، بينما عدن المستقلة عن سلطة صنعاء لا تستطيع السلطات المحلية فيها فعل ذات الشيء.

نظرة مستقبلية

هل تعتبر أزمة الطاقة الحالية نقطة تحول في تفكير المواطن والسلطات معا حول الطاقة التقليدية وضرورة ابدال مصادرها بأخرى مستدامة؟ طرحنا السؤال على المشاركين في استبيان منصتي 30 (ساحة شباب اليمن سابقا ) لقياس مدى التفاؤل والإيمان بضرورة البحث عن مصادر أخرى للطاقة لا تتأثر كثيرا بمثل الصراع الدائر، ويسهل توفيرها في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.

تقول نسبة 51% من المشاركين في الاستبيان بأنهم يشهدون مثل هذا التحول نحو مصادر مستدامة على المدى القريب. يضاف إلى ذلك نسبة 39% تعتقد أن مثل هذا التحول منظور وممكن على المدى البعيد. نسبة صغيرة قوامها 10% من إجمالي عدد المشاركين في الاستبيان لا يرون حاجة للتحول لمصادر أخرى للطاقة.

مشاركة

شارك في استبيان منصتي 30 (ساحة شباب اليمن سابقاً) حول الطاقة البديلة عينة مكونة من 719 مشاركاً، بلغت نسبة الرجال بينهم 88% ونسبة النساء 12%.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً