الطربي: آلة موسيقية ارتبطت بالموشح الغنائي الصنعاني، ويطلق عليه البعض اسم "القنبوس" لتشابهه مع العود التركي المسمى (قنبس) - ANP
article comment count is: 0

الألحان اليمنية.. تراث مستباح خليجياً!

تمثل الحقوق الفكرية أبرز السياقات العالمية لحفظ جميع إبداعات العقل من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية وتصاميم وشعارات وأسماء وصور، وما إلى ذلك، لذلك سعت الدول والمنظمات الدولية إلى سن قوانين وتشريعات تنظم الحقوق الفكرية، وتنظم إجراءات التقاضي والمخاصمة حول تلك الحقوق. تهدف هذه الإجراءات لحماية الإبداع والابتكار بما يساعد على حفظ حقوق وجهود المبدعين.

أنواع الحقوق الفكرية كثيرة، منها حق المؤلف وهي التي تختص بحقوق المبدعين فيما يخص مصنفاتهم الأدبية والفنية. ويغطي حق المؤلف طائفة مصنفات واسعة من المنتجات المعرفية والفنية.

في هذا السياق انتشرت ظاهرة الفن المسروق، وخاصة التراث الغنائي، حيث انتشرت ظاهرة التطاول على الألحان الغنائية اليمنية وتحديداً اللحن العدني واللحن الحضرمي الرائج في الجزيرة العربية.

سطو كامل

أحد أشكال التطاول هو السطو المباشر والكامل، ففي أغنية “حبيتها” التي غناها حسين الجسمي ونشرها على صفحته في اليوتيوب، أسند الجسمي الألحان إلى التراث، بينما كانت ألحان الأغنية ترجع إلى الملحن الحضرمي حداد بن حسن الكاف، وبعد اكتشاف الحادثة من قبل ناشطين يمنيين وتداول القضية بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي اضطر الجسمي إلى حذف الأغنية، ومن ثم أعاد نشرها مع اعتذار وتعديلات على الوصف للأغنية وإشارة إلى اسم الملحن الحقيقي حداد بن حسن الكاف.

وهذه الحادثة ليست الأولى للجسمي، حيث قد سبق له أن سرق ألحان الأوبريت الشهير “خيلت براقاً يلمع” حيث أسقط الجسمي كلمات جديدة، وغناها في مناسبة وطنية إماراتية، دون أي إشارة إلى الجذور العدنية لهذا اللحن.

نفس الأمر مع محمد عبده، الذي سطا على ألحان كثيرة للفن اليمني، ونسبها لنفسه، فمثلاً في أغنيته “لو كلفتني المحبة“، نجد أنها نفس ألحان الأغنية اليمنية المشهورة “شدت خيول العوالق – لصالح العنتري”.

كذلك أغنية يا مركب الهند التي نسبت كلماتها للشاعر “بدر بن عبد المحسن” بينما هي في الأصل من كلمات الشاعر اليمني “يحيى عمر اليافعي” باعتراف إعلامهم ومثقفيهم، ويرجع لحن الأغنية إلى اللحن التراثي اليمني، وقد غناها أكثر من فنان يمني، نفس الأغنية هذه يدعي بعض العمانيين أنها من التراث العماني وليس اليمني.

تجاهل للأصل

كثير من الأعمال الغنائية الخليجية والعربية يتجاهل مؤدوها الإشارة إلى أصل تلك الأعمال، سواء على مستوى الغناء أو الكلمات والألحان، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأعمال الغنائية اليمنية، فمثلاً أغنية “كلمة ولو جبر خاطر” هي أغنية من كلمات وألحان الفنان محمد سعد عبد الله، إلا إن كثير من الفنانين الخليجيين تجاهلوا الإشارة لذلك عند غنائهم لتلك الأغنية، هذا التجاهل يجعل الكثير من الجمهور يعتقد أن هذه الأغنية تخص الفنان ذاته، وليست تراثاً سابقاً ينتمي لمنطقة أخرى.

اترك تعليقاً