article comment count is: 2

فن يمني عن بُعد.. إبداع على هامش كورونا!

عندما انتشر فيديو لعدد من الفنانين اليمنيين يؤدون عملاً غنائياً مشتركاً عن بعد، كان بمثابة مفاجأة سارة لجمهور الفن اليمني كخطوة غير معهودة في الأعمال الإبداعية، قبل أن تكتسح الفكرة السوشل ميديا، مع الحلقة الثانية من البرنامج، بأصوات نسائية متميزة جرى تناقلها على أوسع نطاق.

يوضح عبد الله آل سهل لـ”منصتي 30″، وهو الفنان الذي أطلق برنامج “فن يمني عن بعد”، وبث أربع حلقات على قناته بموقع يوتيوب أن الفكرة بدأت أثناء الحجر المنزلي بعد تفشي وباء كوفيد-19 الذي تسبب به فيروس كورونا حول العالم، حيث “أُلزِمنا بالبقاء في المنازل”، حينها قرر آل سهل الشروع “في عمل فني عن بعد لتمرير الوقت المُمل في المنزل لفترة طويلة بينما تنتهي أزمة هذا الوباء”.

نشر “فن يمني عن بعد” السلسلة الأولى، مطلع أبريل/نيسان المنصرم، لستة فنانين ومثلهم موسيقيين وفنيين، أبدعوا في أداء وعزف أغنية “حوى الغنج”.

يقول عبد الله آل سهل الذي نفذ العمل الأول في الاستوديو الخاص به إنه “نال إعجاب الكثير في الوطن العربي من متابعين وفنانين معروفين، مما أبهرني وشجعني ودفعني لتنفيذ بقية السلسلة الغنائية”.

المطربات الشابات أيضاً

وبينما حصد “حوى الغنج“، مئات الآلاف من المشاهدات بما فيها أكثر من 350 ألف مشاهدة على قناة “آل سهل” حتى اللحظة، جاءت السلسلة الثانية بعمل متميز ومتفرد، خمسة أصوات نسائية شابة، شاركن بأداء مقاطع من أغاني الفنان الكبير الراحل محمد سعد عبدالله، وحصدت أضعافاً من المشاهدين.

عقب ذلك واصل عبدالله آل سهل، تنفيذ فكرته، بمشاركة العديد من الفنانين أدوا في النسخة الثالثة أغنية “يا فاتن جمالك” للفنان الراحل فيصل علوي.

أما السلسلة الرابعة فجاءت بعنوان “ميدلي حضرموت”، لأداء أغاني من اللون الحضرمي.

ويوضح آل سهل أن “فن يمني عن بعد“، يتضمن مجموعة أغاني من مختلف الألوان الغنائية اليمنية بمشاركة طوعيه من فناني وموسيقيي اليمن، شباب وبنات”. ويضيف “أقوم بالتنفيذ والمتابعة والإشراف لكل عمل من أعمال السلسلة الغنائية ومن ثم تنزيلها على القناة الخاصة بي في يوتيوب وأيضاً لكل فنان الأحقية في تنزيل العمل المُشارِك فيه على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي”.

ويكشف آل سهل أن السلسلة سوف تستمر “لوجود ألوان غنائية يمنية عديدة لم ننفذها بعد، ونود تنفيذها قريباً ومن ثم تنزيلها على اليوتيوب”، حيث أن الألوان المتبقية، اللون التهامي، اللون اليافعي، اللون التعزي.

أما عن أبرز الصعوبات، فيقول إنها تتعلق بـ”الأشخاص المتواجدين في اليمن، وصعوبة توفر الإنترنت لديهم”.

تجربة ممتعة

وفي حديثه لـ”منصتي 30″، يقول أحمد مثنى وهو أحد الفنانين المشاركين في “فن يمني عن بعد”، إنها “تجربة جميلة، في نفس الوقت ممتعة وجديدة بالنسبة لي، كوني أشارك مع عدد من الفنانين المبدعين، وكان لها صدى غير متوقع عند الجمهور اليمني والكثير من المعجبين العرب”.

ويضيف “في الحقيقة العمل كان رائعاً وبسيطاً في تنفيذه كون جميع من شاركوا في العمل من مغنين أو موزعين او عازفين أو مهندسين يستشعرون روح الفريق الواحد، وأعتقد أن هذا كان أحد أهم أسباب نجاح العمل”.

إمكانيات متشابهة

وتحدثت لـ”منصتي 30″، رحاب قطابر، وهي مطربة شاركت في البرنامج، مشيرة إلى أن المشاركة كانت “مبنية على عدة أسس، منها لزوم أن الفنانات المشاركات بنفس إمكانية الصوت، و إمكانية الظهور، وإمكانيات عديدة تتم على أساسها هذه المشاركة”.

وتضيف في تقييمها للمشاركة “كان العمل جداً رهيباً ومكتملاً، وكلنا اشتغلنا على أن نظهره على أكمل وجه، فطاقتنا الكبيرة التي بذلناها في اختيار الأغاني واختيار طبقة الصوت المناسبة لنا كلنا، اختيار حتى المشاركات بحيث أننا نمتلك نفس الإمكانيات والطبقة الصوتية”، وتتابع أن “مشاركتي بالنسبة لي جميلة جداً وتكاد تكون من أسعد المشاركات الجماعية التي شاركت فيها لأني أكثر مرة طلعت طاقتي الصوتية وكل إحساسي خرج بالعمل هذا، ومن أجمل الأعمال التي اشتغلتها”.

أما عن الإشكاليات، فتلخصها قطابر بـ”اختيار الطبقة بحيث تكون مناسبة لنا كلنا، خمس بنات، بما إنه كل واحدة تمتلك مساحة صوتية مختلفة عن الأخرى، وما نقدر نقول عنها مشكلة بس ظللنا في المكان ذا كثير بحيث نوصل لطبقة معينة مناسبة لنا جميعاً”.

ولم يغب “كورونا” عن الإشكالات التي واجهت المشاركين، إذ تقول رحاب قطابر إن الخوف من الوباء منعهن من الذهاب إلى الاستوديوهات “، وتضيف “نحن أيضاً كنا ملتزمين بالإجراءات الوقائية والحمد لله تم، وتم على أكمل وجه، أيضاً من المشاكل نحن المشاركات كان التصوير إشكالية، لأنه ما عندنا الخبرة”.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (2)