رجال يقفون خلف بوابة خشبية في زبيد بالحديدة. ويكيميديا
article comment count is: 2

استبيان | كيف أثر النزاع في اليمن على العلاقات الاجتماعية؟

أثرت الحرب في اليمن بتأثيرات إيجابية على العلاقات، حيث وطدتها بين المتفقين رأياً، وصنعت علاقات جديدة بين أصحاب الرأي الواحد والمستقطبين الجدد، كما أظهرت نتائج استبيان “النزاع والعلاقات الاجتماعية”، لكنها في المقابل دمرت علاقات قائمة، وحطمت الكثير منها.

فيما يلي بعض القصص التي أوردها المشاركون في الاستبيان، ننقلها هنا على ذمة رواتها ودون تبنيها أو المصادقة عليها:

  • أبناء عم من تعز، انقسموا بين الطرفين وكانوا يسكنون في صنعاء فهرب أحدهم إلى تعز للالتحاق بالمقاومة، وبعد سنتين من الحرب وفي إحدى المعارك اكتشف أنه قتل ابن عمه، تواصل مع إخوته وأخبرهم القصة فكان الانتقام من أخيه وابنه، وانقسم أبناء قريتهم بين مؤيد و معارض، وبينهم الآن تحكيم.
  • اثنان أصدقاء وزملاء، محمد ومصطفى، لم يكونا يفترقان إلا عند النوم، وكانا الأوائل في المدرسة، بحيث كان ترتيبهما الأول والأول مكرر، وعند نشوب الأزمة الحالية كان قد بدأ أحدهما وهو مصطفى بدراسة الهندسة في جامعة صنعاء، والثاني وهو محمد كان يعامل لمنحة دراسية إلى ألمانيا، وكان مصطفى ينتمي للإصلاح، ومحمد متأثر بالإصلاح لكن والد محمد كان يمنعه من الالتقاء بالإصلاحيين وحضور أعمالهم الحزبية، المهم مكث محمد في صنعاء يدرس اللغة الألمانية وينتظر الموافقة على المنحة الدراسية، وكان محمد رغم أنه هاشمي متأثر ويؤيد حزب الإصلاح، حتى زادات ضغوط والده عليه وجعل ابنه يحضر دورات ثقافية مع الحوثيين، فأصبح محمد متعصب بشدة مع الحوثيين، حيث أنه سيد من الأسرة الهاشمية، وأصبح عدواً لحزب الإصلاح ومتشدداً، وتباعد وافترق عن صاحبه وزميله مصطفى بسبب الصراع الحالي والانتماء السياسي.
  • أبناء عمي اثنان كانا متفقين ومرتاحين يوم أن كان المؤتمر الشعبي وأنصار الله متفقين، وبعد أن اختلفا هم اختلف ابنا عمي، وكل واحد منهما تعصب لحزبه وجماعته، واليوم لا يلتقيان إلا وينشب بينهما صراع يؤدي أحيانا إلى التقاتل بينهما، فأصبح كل منهما يتحاشى الآخر لئلا يتصارعا، ولكني لاحظت على كل منهما شعوره بالندم على ما يفعله بأخيه ويتحسران على تفرقهما لكن لا يستطيعان التخلي عن التعصب المقيت.
  • أحد زملائنا في الدفعة تزوج من زميلتنا، وهي أيضاً من نفس الدفعة، وبعد الحرب ذهب زميلي مع المقاومة كونه إصلاحي وزوجته هي من شريحة السادة (الحوثيين) بعدما فر إلى مأرب أرغم أبو البنت ابنته على العودة إلى منزله وذهب إلى بيت أهل زوجها وأخذها من هناك، ولم يقبل أن يعيدها إليه، وبعد فترة من الشد والجذب تزوج زميلي من فتاة أخرى في مأرب وهي الآن في بيت زوجها برغم أنهم كما كان واضح تزوجا عن حب، في الأخير استطاعت الحرب أن تسقط العلاقة التي بينهما وتكسر علاقه أبدية وروحية، وانهارت بسبب آراء سياسية وطائفية.
  • أخوان شقيقان تفرقا وذهب كل واحد منهما مع الطرف المؤيد له، قطعت العلاقات بينهما نهائياً، دفعهما التعصب إلى حمل السلاح، ووقف كل منهما في الجبهة الخاصة بجماعته، قتل أحدهما بنفس المكان المواجه لشقيقه الآخر، وبقيت جثته ملقاة بين الطرفين، فرفض شقيقه حتى إخراج جثة أخيه ودفنه وتركت جثته إلى أن تحللت وانتهت، وانتهت معها أخوتهما ودمرت بهذه الطريقة، وبسبب ماذا؟.
  • القصة لأحد معارفنا، تم الطلاق بينه وبين زوجته بسبب انتماء كل طرف لجانب مختلف عن الآخر، كان التعايش في السابق ممتاز ولاتوجد أي مشاكل، أما الآن فكل طرف يصر على أنه على حق، والنتيجة انهيار الأسرة والطلاق و تشرد الأولاد بذهابهم لمنزل الجد بعد رفض الأب أن يذهبوا مع الأم، ثم فيما بعد تم زواج كل طرف من آخر يعتقد أنه متوافق معه في الأفكار حسب ظنهم.
  • شقيقان من عائلة واحدة كانا مختلفين في رأيهما فكان أحدهما يقف بتعصب أعمى مع طرف، في حين يقف الآخر مع الطرف الآخر وبتعصب، ومع استمرار الحرب وبوجود الأصدقاء الذين يقنعون بعضهم البعض بالجهاد والاستمرار في دعم طرفهم وحزبهم ذهبا كلاً منهما لتأدية مايسمى بالواجب الوطني كما يزعمون، وبعد أيام معدودة أعادوا أحد الأخوين ميتاً إلى أمه، وأخوه الآخر لايدري بأمره لانه مازال في الجبهة ثم توفي وأعادوه إلى أمه بعد أيام قليلة من موت أخيه، وبهذا فقدت الأم فلذات أكبادها بحرب ليس لها أساس من العقل، فكل شخص في كل طرف يقتل أخيه المسلم.
  • القصة في عائلتي، جدي وعمي الله يحفظهما، جدي كبير في السن، يميل للحوثيين بشدة لأنه تربى على ذلك من صغره، منهجه زيدي ومتعصب لذلك، بينما عمي ينتمي للإخوان المسلمين. المشكلة هي أن عمي أخبر جدي بأنه سيذهب لمدينة مأرب لأنه في صنعاء غير آمن بسبب الحوثيين، أدى ذلك إلى شجار بين جدي وعمي، وبسبب تراكم الحساسية بينهما وعدم الإيضاح لبعض ما يجول بخاطريهما حصل شجار حاد، حتى أن جدي ضرب عمي ضرباً مبرحاً وعمي يبتسم ويقبل جدي وهو يضربه بشدة، بعد ذلك سمح له بالسفر ولكنه إلى لان لا يرضى بما يعمل عمي رغم محبته له لكنه لا يرضيه كل مايعمله.
  • سأذكر قصة قصيرة، لدي صديقه تمت خطبتها لزميلها في الشغل، هو من تعز وهي من سلالة هاشمية ولكن قبل الصراع لما يكون هذا محسوب وبعد الصراع بدأت تظهر هذه الاختلافات والنزاعات بينهما وبين أهليهما، حيث أن أهل الولد أصروا أن يتركها لأنها في نظرهم حوثية، ونفس الشيء أهل البنت بعد فترة طويلة من النزاع وإصرار أهل الولد على ترك البنت والعكس انفصلوا وكل منهم يدعي اللا مبالاة، ولكن في أعماقهم كانو جداً حزينين لما حصل، لأن حبهما لبعض كان مغروساً في الأعماق، وبعد فتره لم يستطيعا الابتعاد أكثر عن بعض، وقررا أن يرجعا لبعض ولكن لم يقبل أهلهما، وأخو البنت كان متعصباً جداً لهذا الشيء ورافض جداً، لكن الولد لم يستسلم، وكان يذهب ويرجع إلى بيت أهل البنت وآخر مرة ذهب فيها فقد أخو البنت أعصابه، وحصلت منازعات بينهما ومشادات، فقام أخو البنت وأطلق رصاصة على خطيب أخته وقتله.
  • حدث موقف من مجموعة أصدقاء، كنا نجتمع في مجلس ودار حوار عن الصراع بين الحوثي والشرعية والتحالف، وكان شخص مع الحوثي وشخص آخر يؤيد التحالف، واشتد الخلاف إلى أن وصل إلى التهديد بالقتل وقطع صلة الصداقة، وكأنهما هما من يتحكمان بكل طرف يشجعانه، وهذا الموقف لم يعجبني فأنا فعلاً أشارك بالنقاش لكني لا أرتكب الحماقات، ولا أحاول فرض رأيي بالقوة أو بالتهديد، فأنا أحب الديمقراطية، ولكل شخص وجهة نظر تناسبه.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (2)

  1. اثرة بنسبة 95%في النسبج الاجتماعي
    ليسئ فقط بين شمال اليمن وجنوبه بل بين ابناء الشمال في ما بينهم وبين ابناء الجنوب في ما بينهم وبين شمال وجنوبه
    وحسبنا الله في من سعا لهذه الفتنه وسعا في اطالتها
    هذه ليست اول حرب بين اليمنيين ولكنها اول حرب شقة النسيج الاجتماعي
    لانها طالة فترتها
    شعب اليمن متعود حرب اذا طالة شهرين وان قصرة عشرة ايام واقل وترجع المياه الئ مجاريها
    لكن هذه الحرب تاهت مجاريها د